عداد حياة…. بقلم رهام كوسا.

بأصابعها الطرية تجعل البيضة المسلوقة لقماً، تملحها، تضعها في فمه كطفل صغير. أربع وعشرون سنة وكل صباح هو الفطور ذاته، مع الأصابع ذاتها. هي اعتادت ذلك ايضاً، لا تعتبره دلالا مفرطاَ، بل واجباً زوجياً من بين عشرات أخرى تبتلع نهارها يومياَ.

 

لا يتكلمان كثيراً، ربما هي العشرة الطويلة من يفقد الكلام جدواه، هي ذات السبب لهدوء حياتي أمضياه معاً في تلك الشقة الدافئة. تكفي بعض الكلمات لإيصال الفكرة، أما الإحساس فقد تخلى عن الأصوات منذ زمن. منذ أن أنجبا “أحمد” ابنهما الأول.

تضع كأس الشاي أمامه، تنتظر جواباً. ليس دوره في العمل، على “أحمد” أن يتولى سيارة الأجرة اليوم، لكن يبدو أن أباه أشفق عليه بعد ليلة دراسية طويلة، وبرد قارس لم تنجح أغطيتهم البالية في محاربته.

Continue reading

خرابيش فيسبوكية

ماذا يخطر في بالك؟

هذا السؤل الذي يطرحه علينا كل لحظة صديقنا الأزرق الـ facebook…

شخصياً.. يخطر في بالك كل لحظة الكثير الكثير.. وما أكتبه على صفحتي الخاصة وصفحة مدونتي الكثير أيضاً..

أحببت تجميع مبعثراتي التي تسجل – بدون قصد- تاريخ ما يحصل معي, وتؤرشفني بطريقة عفوية… اخترت بعضها وأحببت مشاركتها معكم…

تنوعت بين الوطن والأنثى والصحافة والإعلام ومتفرقات أخرى….
Continue reading

أمنيات خجولة على بوابة وطن..

لم أتخيل نفسي يوماً أنني (سانتو كلوز), أحمل على ظهري حقيبة الفرح المليئة برسائل الأطفال البريئة, وأركب غزال الأحلام لأطير نحو شجرة الأمنيات, أعلق شريطاً أحمر وبجانبه هدية كل طفل مع قبلة دافئة, والسماء تمطر ياسميناً أبيض…

في كل عيد تتزاحم أرواح الأحبة في قلبي, وتتعثر الحروف ببعضها, منها من يستطيع الهروب على شفاهي, ومنها يبقى أسير نفسي بيني وبيني…

أغلى الأسماء تلك التي اقترن اسمها بالخير والمطر.. من زرعت في نفسي شيئاً من السحر والفتور.. مثل أسرار الكهنوت…

أولئك الأشخاص يعرفون أنفسهم جيداً.. لأنهم تمنوا لي الخير.. فاستجاب الله لأمنياتهم…

لكل أصدقائي الأوفياء.. ولكل من عرفني وابتسم في وجهي.. أو نظر لي بحب, أو قدم لي يد مساعدة أو يد محبة…..

لكل من عاش معي على هذه الأرض وتحت هذه السماء..و شاركني محبة وطن وآلامه وأوجاعه…

Continue reading

أجب عن خمسة من الأسئلة التالية !

الحدث : نقلت وسائل الإعلام أمس صوراً تظهر الرئيس الليبي السابق معمر القذافي معتقلاً ثم مقتولاً, الصور قالت:  إن الحدث كان بالقرب من سرت وأرشف بتاريخ 10/20 /2011   وإن من نفذ العملية هم الثوار الليبيون بمساعدة قوات حلف شمال الأطلسي, والمصدر وكالة رويترز للأنباء. / انتهى الخبر

طوى موت القذافي أربعين سنة من حكمه, ليفتح أبواب ليبيا على مصراعيها, منهم من قال أنها فتحت للجنة, ومنهم من قال أنها للنار..

ربما اختلفت ردات الفعل لسوء تفاهم بسيط ألا وهو لم نحدد نحن ردة فعلنا بالنسبة لمن…..

بالنسبة للقذافي: الغالب فرح لرحيله وإن اختلفت ردات الفعل عن طريقة قتله بدون محاكمة

بالنسبة للشعب : الغالب فرح لحرية شعب عربي جديد

بالنسبة لليبيا : الغالب متوجس وحريص على مستقبلها

بالنسبة للنيتو : الغالب يرفض وجوده دقيقة إضافية بعد اليوم على أرض ليبية  ( طبعاً أنا افترضت حسن النوايا في المحاور الأربعة )

ولكن ما زال عندي عدة أسئلة هي برسم إجابتكم لو سمحتم :

من لديه الإجابة الرجاء وضع رقم السؤال والإجابة عليه في التعليقات :

Continue reading

عند الله, لا تضيع الأمنيات..

عند الله, لا تضيع الأمنيات..

قبل ما فوت عالمدرسة, كنت شوف ماما (ست البيت)عم تشتغل بالمطبخ, وبابا (الطيار) بيرجع آخر الليل من شغلو تعبان, واخواتي ملتهيين بدروسون, واختي الصغيرة عم تبكي..

كان عمري خمس سنين وكنت عم سجل كلشي عم يدور حواليي وعم شوف وين بدي ابني أحلامي.. بأي زاوية, أو بأي صندوق !

-         بالحضانة: كانت أحلامي كلها مختصرة بدفتر رسم وعلبة ألوان, حتى عبّي الصفحات البيضا كلشي بتمنى احصل عليه, وتحققت بعض أحلامي المرسومة, والبعض التاني ضلت عالورق.. شي بألوان, وشي بلا ألوان…

Continue reading