بكل أسف .. أحب أن أوضح من بداية التدوينة أنني لا أمزح .. وأن ما ستقرؤونه هو بالفعل يحدث في أقدم عاصمة مأهولة في التاريخ .. في القرن الواحد والعشرين .. في جامعة تصف نفسها بالعريقة !! على أبواب السنة الجديدة 2010
هدية السنة الجديدة.. بعد العودة للحطب لغلاء المازوت .. والشمعة لانقطاع الكهرباء.. الخيم بدل القاعات لطلاب الجامعات
عندما تقدمت لجامعة دمشق . . . طلبوا مني صورة شخصية .. وصورة عن الهوية وشهادة البكالوريا .. طوابع .. ورقة من شعبة التجنيد ……..ألخ (مسلسل مكسيكي منحكي عنو بعدين )

ولكن لم أكن أدري أنه يتوجب علي إحضارة شهادة سباحة وغوص في بحيرات الجامعة التي تمتلىء في موسم الأمطار.. وأخرى للإسعافات الأولية نظراً للظروف التي قد تعتضرتك في جامعة” لا تعترف بكلمة مستحيل “!!
كل شيء ممكن الحدوث في جامعة دمشق .. كل شيء نعم كل شيء .. ومن قال لك أنك في جامعة دمشق وبلحظة واحدة تعود 1000 سنة للوراء !!
لم أكن أصدق حتى رأيت بأم العين ..
خيم تنصب قبالة مبنى قسم الصحافة في جامعة دمشق كلية الآداب ليقدموا بها الطلاب امتحاناتهم بحجة عدم توفر أماكن كافية….
ولكن هذه النتيجة الطبيعية للخطوة غير المدروسة من الخطوات الكثيرة التي عودتنا عليها عمادة كلية الآداب والتي كانت هد الهنكارات قبل تأمين البديل..
الطلاب سيقدمون امتحاناتهم في الخيم …يا للعجب ..
“يا للمهزلة” كانت أولى الكلمات التي انسابت بتلقائية على شفاهي.. والصدمة ما زالت تستحوذ على حواسي الست
كل الظن أن المجتمعات والجامعات تتقدم يوماً بعد يوم .. محاولةَ إدخال التقنية والتكنلوجيا إلى الجامعات
كان سقف مطالبنا دوماً : مايكريفون يعمل ولوح نظيف .. ووالله لم نطلب أكثر من ذلك .. الآن للأسف صار ذلك حلماً
بالله عليكم .. نحن في فصل الشتاء .. والسماء جادت علينا بخيوط ماء منهمرة
ماذا لو بسط الله أيادي السماء ونحن نقدم امتحاناتنا في الخيم ؟؟
كيف سيعالج القائمون التسرب والتنقيط الحتمي من القماش ؟؟
هل على الطالب أن يحمل بيمناه القلم .. والشمسية بيسراه ؟؟؟
ماذا عن البرد في عز دين كانون الأول وفي منطقة المزة المعروفة بنسيمها البارد…
ماذا عن الهواء الذي سيعصف بأطراف الخيمة ؟؟
هل على الطالب أن يأتي مدججاً بالكفوف الصوفية والجاكيت السميك لأن بيت الشعر لا يدرأ برد الشتاء؟؟
موقع السيريا نيوز ينصح كل من الطلاب و المراقبين بتناول حبوب الأسبرين و فيتامين C لاتقاء حالات الرشح و الانفلونزا المرجح إصابتهم بها.
جريدة الوطن نقلت على لسان وائل معلا رئيس جامعة دمشق :
هذا الإجراء بأنه لمصلحة الطلاب المستنفدين لفرص الرسوب الذين سمح لهم بموجب المرسوم التقدم للامتحان خلال الدورتين الامتحانيتين القادمتين 2009-2010 حيث تجاوز عددهم عشرين ألف طالب في جامعة دمشق، لافتاً إلى أن هذا العدد الكبير لم تتوقعه الجامعة وأنه ليس بمقدورها تأمين قاعات امتحانية لهم ضمن كليات الجامعة التي تكتظ بالطلاب فترة الامتحانات ما اضطر الجامعة لاتخاذ هذه الخطوة.
آخرون ينصحون الطلاب أن يرتدوا جزمات طويلة مطاطية مقاومة للسيول المحتملة والبحيرات التي اشتهرت بها أرض كلية الآداب المليئة بالحفر ..
وإذا كانت هنالك مدافئ … ما الذي يضمن لا سمح الله حريق بأحد أطراف الخيمة الذي سيلتهم خلال لحظات المكان بأسره؟؟
ماذا لو هبت نسمة من نسمات الوادي .. وطيرت الأوراق الامتحانية بما حملت ؟؟
ماذا سيحمل الطالب ليحمل .. عبء الامتحان أم رعب المراقبين .. أم برد قارس .. أم خوف على حياته من حريق محتمل خاصة أن الإجراءات الوقائية عادة اعتاد على نسيانها القائمون على العمل ؟؟

بشرى سارة للمراقبين
استمر بالقراءة «