وقت كنت صغير , كنت بس خلـّص أكل مشمش , شيل البذرة ويبـّسها وخبـّيها.
كانت ماما تشوفني بس تعمل حالها مو شايفتني, وكانت مفكرة انو بدي اكسرها واكل اللوزة يلي جواتها , بس أنا ما كان بدي اعمل هيك وكنت عم خطط لموال بدي غني..
كان في حديقة جنب بيتنا فيها شجر كتير , كنت أنا سميها “غابة”.. وبتذكر إني كنت صف تالت واخدين بالعلوم انو إذا زرعنا البذرة بتطلع وبتصير شجرة , والله يذكرو بالخير لهلأ متذكر اسم استاذنا هاشم روماني قلنا انو نجرب نزرع بذر الفول على قطنة رطبة ونشوف كيف بيطلعو..
قلت بيني وبين حالي إنو الفول رخيص وما بجيب همو , خليني ازرع مشمش.. وقررت اني ازرع هي البذرة بالغابة تبعنا, ومرة من المرات نزلت قبل موعد باص المدرسة بربع ساعة عالهسّي وبدون ما تحس عليي ماما , وكان معي ملعقة مشان احفر فيها وخمس بذرات مشمش ( ما كنت عرفان انو لازم اكسرها وطلع اللوزة) وأنينة مي صغيرة.. فتت عالغابة وحفرت حفرة صغيرة وحطيت فيها الخمس بذرات , وبعدين حطيت التراب فوقهن وسقيتن مي.. وقلت بيني وبين حالي إلا ما تعيش وحدة من هالبذرات الخمسة وتكبر ويصير في عنا شجرة مشمش بالحديقة , وانا ببيع المشمشات وبشتري علبة ألوان خشب كنت حاطط عيني عليها بباب توما, لأنو ورسماتي بدفتر الرسم كلهن بلا ألوان..
مرت الأيام وكنت كل يوم اسقي هالبذرات, وادعي الله قبل ما نام يا ربي ما يجي حدا ويحفر الحفرة ويسرق البذرات , وكل يوم كنت راقب “اختراعي” ناطر ليطلع شي عرق أو بصبوص أمل لهي الشجرة , و كل يوم اسقيها من الميات يلي لازم انا اشربهن بالمدرسة إذا عطشت .. وركدت السنين.. وضلو رسماتي بلا تلوين ..
وكبرت وكبرت وهي الشجرة ما كبرت أبداً …. بس كبر حلمي انو بيوم من الأيام بشي قدرة إلهية تطلع هي الشجرة …. ما بعرف ليش بحب اضحك على حالي وانسى كل قواعد العلوم والفيزيا والكيميا , وخلي حالي متأمل انو رح يجي يوم وتطلع شجرة المشمش …………..
جرعة زائدة:
فتحت مدونتي لاكتب قصيدة شعر بناء على طلب إحدى صديقات المدونة الجدد , لكن لا أدري كيف تاه قلمي وكتب بالعامية عن ذكريات الفطولة..
- مواضيع ذات صلة :
عقدة الركوب على الدراجة.
- عقدة مدينة الملاهي..
.
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


شفت كيف
ليكك كذبت عحالك وانت بتعرف أن البذرات ما لح يطلعو بس غضيت نظر ورضيت بشوية أمل
بس أكيد مابنسى قلك ان تدوينة كتير حلوة
ومازلت بانتظار القصيدة
Pingback: عند الله, لا تضيع الأمنيات.. | مدونة جرعة زائدة..
قصة جميلة