
في مطلع الألفية الجديدة , ومن يتابع كرة القدم , يذكر جيداً انتقال اللاعب لويس فيغو من النادي الكاثالوني البرشا إلى النادي الملكي المدريدي في صفقه وصفت بخيانة العصر الرياضي الحديث الكبرى , وتربعت على عرش الانتقالات في الفرق المتناحرة وذلك لطبيعة الصراع الأزلي بين رأسي الثور الإسباني الكروي.
ولكن كل منا يذكر جيداً , أنه حين سجل هذا اللاعب في مرمى برشلونة (فريقه السابق) وهو يرتدي القميص الملكي الأبيض , لم يعبر عن فرحته بشكل مباشر احتراماً لجمهوره السابق ..
في عالم المستديرة قد يسمى هذا التصرف بالروح الرياضية , ودرس قدمه اللاعب البرتغالي لويس فيغو .
وعلى سياق متصل في مجال الإعلام ,فإن الانتقال بين قناتي الجزيرة والعربية أشد حرمة من أكل لحم الميتة , وأكثر كراهة من معانقة النساء ..
لأننا نتحدث حينها عن مؤسستين إعلاميتين متناحرتين “للنخاع ” كما يقول الأشقاء في مصر, و
من ورائهما أحقاد وموقف دولة كل منهما الأخرى, السعودية وقطر.
حافظ الميرازي كان أحد الفدائيين الذين جربوا هذه المغامرة , وفعلها هذا الإعلامي وانتقل بشكل مباشر من مدير لقناة الجزيرة في واشنطن. لسنوات طويلة.
إلى محاور ومذيع على قناة العربية شاهدناه مؤخراً في برنامج استديو القاهرة.
ربما هذه الصفقة تكون صفعة لقناة الجزيرة ” في ظاهر الأمر ” .. ولكن في حقيقته , ليس كذلك مع إعلامي بحجم حافظ الميرازي -مستقل إلى حد ما- في رأيه.
فاليوم وجه الميرازي صفعة قوية لقناة العربية وهو بين جدرانها .. نعم ربما تطيح به كواحد من كوادرها , لكنها ستبقى للتاريخ والذكرى .. كلمة حق في سلطان جائر..
ففي برنامجه استديو القاهرة مع ضيفه الإعلامي المصري حمدي قنديل دار الحوار التالي :
الميرازي : هل تجرؤ الصحف السعودية أن تقول كلمة على الملك عبد الله أو على النظام السعودي ؟
قنديل : هذه لعبة اصبحت قديمة وأصبحت مكشوفة لدى القارئ الآن , مسألة أن أتكلم عن الكل وبلدي لأ , أتكلم عن الكل وصاحب محطتي لأ والعزيز علي ما تكلمش عليه.
هذا انتهى أمس , وبعد ذلك طبعاً ما حدش حيقدر يفرض علينا , لا أصحاب المال ولا أصحاب السلطة
يجب أن نتعز بهذه المهنة التي هي رسالة أولاً والتي هي سلطة حقيقة ومستمدة من سلطة الناس
وسلطة الناس أصبحت فوق كل سلطة بعد ما حدث في مصر أمس
الميرازي : أنا متشكر جداً أستاذ حمدي هذه كلمة مهمة للغاية :
إن لم نستطع أن نقول رأينا فلنتوقف , الحلقة القادمة سنجرب ذلك سنتحدث عن تأثير هذا الوضع في السعودية .. إذا كان تم ذلك فالعربية قناة مستقلة , وإن لم يتم أودعكم وأشكركم على متابعتكم معي خلال هذه الفترة من برنامج استديو القاهرة
مع تحياتي فريق البرنامج وتحياتي حافظ الميرازي Continue reading

