“القربان والكهنوت والمحبة”… في ذكرى عيد الفصح المجيد

“كل الناس إخوانك…

أحبب الجميع يا بني..

كلنا للإله عبيد..”

كانت هذه بعضاً من التعاليم التي غرسها والدي في مسمعي .. ونمت في قلبي.. وأثمرت في عقلي ..

فقد أرسى والدي في ذهني .. أن رابط الإنسانية هو أوسع وأرحم وأشمل وأكمل الروابط بين البشر

فلا يجمعننا دين ولا يفرقنا دين .. بقدر ما تجمعنا الرحمة الإنسانية الواسعة ..

كبرت .. دخلت المدرسة.. حيث كان لي أصدقاء من كل الأديان والمذاهب .. ولم أميز يوماً بين واحد وآخر .. وكم كنت مسروراً بهذا ..

كبرت أكثر .. دخلت الجامعة .. العالم الواسع والذي يضم جميع الألوان .. لم أجد مكاناً لأي تعصب أو طائفية …

وكانت اللوحة تبدو ناقصة إذا نقص لون

إلا أنها كانت كاملة وجميلة أيضاً

ووجدت الحب كل الحب .. في عيون أصدقائي وزملائي بمختلف انتماءاتهم…

حيث كانت معاملتهم وتصرفاتهم هي دين كل واحد فينا

فالجيد جيد .. بأخلاقه وأعماله .. مهما كان دينه .. الدين الذي هو لله ولله فقط .. والله يفعل ما يشاء

فهو القائل في القرآن الكريم ( لا إكراه في الدين )

أحببت أن أجمع قليلاً من التعاليم التي جاء بها السيد المسيح

الذي كان و سيبقى نبي المسلمين كما المسيحيين

ورسول السلام الإلهي للعالم أجمع

وأن أحتفل وأصلي و وأبكي وأرتل مع كل مسيحي ومسلم

وأن أكون للمسيح خادماً حيث قال :

“خذوا … واصنعوا هذا لذكري”

مرت بالأمس ذكرى  ليلة خميس الأسرار  لذا أدعوكم بقلوب طاهرة ومؤمنة أن نتشارك مع

المسيح والرسل هذه الليلة السماوية.

ومن  المسيح تعلمنا كمال الحب .. حيث:


روى أحد المراسلين الصحفيين قصة عن راهبة شابة كانت تعمل في إرسالية لمعالجة مرضى البرص في أفريقيا.

فبينما كان يقوم بزيارة للمستشفى هنالكن وقف مندهشاً أمام منظر شدّه جداً, إذ رأى الراهبة الشابة تقوم بتغسيل وحمام أحد البرُص.

فقال للراهبة:” قسماً، لو أعطوني 100.0000 دولار لما قمت بهذا العمل أبداً”.

فقالت الراهبة:” ولا أنا أيضاً أقبل بذلك. ولكنني اقوم بهذا العمل من أجل المحبة”.

اليوم تتوجه أنظارنا إلى سر القربان… سر المحبة. …

في خميس الأسرار .. اليوم الذي يسبق الجمعة الحزينة وسبت النور

كان المسيح يدعو لله لأجلنا .. وتحمل ما تحمل من اليهود لأجلنا .. وضحى وبذل الغالي والنفيس لأجلنا

لأجل أن نحيا في ظله …. لأجل أن نرنو لنوره .. الذي بدأ يوماً … ولن ينتهي..

فهذا النور المحمدي يستمر على تفس الخطا برسالة القرآن الكريم

ورسول الإسلام أيضاً كان رسولاً للسلام ..

المسيح بكى .. شكى .. نزف .. ومن دمه عزف .. و كتب أجمل الأخلاق ..

المسيح كان لنا .. وفينا .. ولأجلنا .. لذلك وضعناه في الأحداق ..

وكذاك محمد .. بكى وضحى وقدم من دمه لأجلنا ..

وكذلك محمد كان منا وفينا …. ووضعناه في القلوب والأحداق ..

هذه رسالة المسيح ومحمد  وجميع الأنبياء والرسل.. رسالة المحبة للجميع ..

والشيء بالشيء يذكر ..

يروى ألفرد نوبل (Alfred Nobel) مخترع البارود، أنه بينما كان يقرأ الجريدة في صباح أحد الأيام، رأى نعياً له في صفحة الوفيات. ومن الواضح طبعاً أنه كان نعياً بالخطأ. والشيء الوحيد الذي كُتب عنه في النعي أنه كان: “ملك الديناميت”. أتعبت هذه الكلمات السيد نوبل، وراح يُفكّر هل هذا……

هو فقط ما سيتذكّره الناس عني بعد موتي؟ هذه ليست بالذكرى الجميلة بالفعل!

فقرّرأن يعمل على تغيير إرثه وذكراه في العالم، ولكي يقرأ الناس في نعيه شيئاً آخر ومُهمّاً. وبأن يكون زارعاً للحياة وليس للموت والدمار. واليوم لا أحد يتذكّر نوبل من أجل الديناميت، بل من أجل جوائزه العالمية في حقول الحياة من أجل العالم. واليوم يعمل الكثيرون بجد من أجل السلام والطب والعلم والأدب في العالم وجوائزه.

ختاماً …

ليس للمسيحيين فحسب .. بل لكل من حوى روحاً بين جنبيه ..

أقدم أجل التبريكات بمناسبة عيد الفصح* المجيد

أعاده الله علينا باليمن والبركة..

هي دعوة صادقة لنشبك أيدينا ونكمل أصابعنا ببعضها … لنكون أقوى .. أجمل .. ولله أقرب ..

*الفصح: لفظة عبرانية معناها ( العبور) وسمي ايضا عيد الفطير أو خميس العهد أو خميس الأسرار وايضا يسمى العشاء الأخير .

( من الويكبيديا : عن عيد الفصح في المعتقد المسيحي):

عيد الفصح فى المسيحيه، ذكرى موت و قيامة المسيح من الأموات حسب ما يؤمنون به وما جاء في كتبهم. بيسبقه الصوم الكبير ، و اسبوع الالام ،

حيث ان العشاء الاخير الذي قام به السيد المسيح مع تلاميذه يمثل عشاء الفصح حسب ما ذكر في الاناجيل الأزائية الثلاثة في العهد الجديد من الكتاب المقدس(متى, مرقس  ،لوقا ).

جرعة زائدة :

“اصنعوا هذا لذكري تعني أعيدوا القداس … اغسلوا أقدام بعض علامة المحبة والخدمة… قدموا حياتكم من أجل الخير والسلام والحقيقة…. كونوا دائماً مستعدّين لأن تتبعوني في طريق بذل الذات”

هذا ما قاله المسيح …. يبدو أنه قد فكّر بالأمر، وأنت – كَيفَ تُريدُ أَنْ تُذكر؟؟؟


جرعة زائدة :

في سورية .. المسيحيون يحتفلون بأعياد المسلمين , والمسلمون يهنئون بأعياد المسيحيين .. والبسمة تجمع شفاه الجميع الذين يدينون بدين الوطن وينتمون لمذهب واحد اسمه سورية ..

بشرى لنا بالسيد المسيح (ع) وطوبى لنا بالنبي محمد (ص) .. وكل عام وسورية بخير ..


مواضيع ذات صلة :

نبع الأعياد المسيحية.. 25 آذار “عيد البشارة” كل عام وأنتم بخير

على باب الكنيسة .. يصلي

جرعة زائدة على الفيسبوك ..



Advertisements

2 responses to ““القربان والكهنوت والمحبة”… في ذكرى عيد الفصح المجيد

  1. وبيسألوني ليش بتحب سوريا وبتفتخر بالسوريين
    بكفي انه في شخص واحد عم يفكر بهلأسلوب المنفتح حتى يبقى الأمل ببكرا .. بلوحة فيها كل لون عم يمتزح باللون التاني ويقدم الصورة اللي ربينا ونحن صغار منحلم فيها بدون ما نعرف ليش انا بهاد اللون وليش رفيقي القاعد جنبي بالصف بغير لون

    احترامي أولا وسلامي الك ثانيا

  2. عزيزي غابريل ..
    أعتقد أن غالبية الشعب السوري
    يفكر بنفس الطريقة التي أفكر فيها
    هي كما قلت أنت
    لوحة .. امتزجت فيها الألوان

    أحترامي وسلامي لك أولاً وأخيراً

    شرفت مدونتك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s