أنا حر .. إذا ً أنا مجنون (حرية العمل الإعلامي)*

أنا حر .. إذا ً أنا مجنون (حرية العمل الإعلامي)*

راج مؤخراً برنامج لوول الذي يعرض على قناة O tv اللبنانية

والذي أثار جدلاً واسعاً لدى الشباب السوري، حيث وصفه البعض بالـ “أزعر” وحكموا عليه بأنه “تجارة تافهة” اخذين عليه “استخدام البعد الجنسي للنكتة البذيئة لجذب المشاهدين”.

بالمقابل وصفه طلاب قالوا عن أنفسهم أنهم coool بأنه “برنامجا ترفيهياً بامتياز وهو امتداد طبيعي

للميلودي والروتانيات لكن بطريقة أخرى

زاعمين مقوالتهم إلى الحرية المزعومة أو كما قال عبد الرحمن م . طالب إعلام سنة رابعة

“يلي ما عجبو لا يتفرج”


بعض العائلات تتابع البرنامج بشكل جماعي، بينما لجأت عائلات أخرى إلى فعل كل ما بوسعها لتجنب أولادها “الكلام الخادش للحياء والإيحاءات الجنسية الصريحة والمضمرة”، لكن هذا التدبير الرقابي لم يجد نفعا مع كثير من الشباب، حيث وجدوا ضالتهم في حلقات الإعادة على الإنترنت (يوتيوب).حسب موقع السيريا نيوز

جرعة زائدة: نجحت محطة “أو.تي. في” التلفزيونية التابعة للتيار الوطني الحر الذي يرأسه النائب العماد ميشال عون في تعطيل قرار لوّح المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع باتخاذه لعرضه على مجلس الوزراء يقضي بوقف بث برنامج “لول” الفكاهي الذي تقدمه المحطة مساء يوم الأحد من كل أسبوع، وتسرد من خلاله نكات تمس بالآداب العامة.

بعد هذه المقدمة البسيطة عن البرنامج

يبدأ نقاش الفكرة

هل حرية الإعلامي تعني فعل ما يشاء

وهل فعل ما أريد يعني حرية

إذا كان كذلك فإن المجنون هو أكثر الناس حرية !!

قبل أن نبدأ نطرح سؤال: هل هناك إنسان حر ؟؟


علاء صالح طالب صحافة سنة ثالثة يقول ..البعض يقول لا يوجد حرية مطلقة .. كل حرية لها حدود حتى الأنبياء لم يكون أحراراً

– لينا طالبة إعلام أيضاً كان لها وجهة نظر مخالفة .فهي ترى النقيض : الحرية موجودة .. ولا يمكن أن تلتقي الحرية مع الحدود.. والحرية تعني لا حدود

في حين قالت ليلى في تحقيق بسيط أجريته بنفسي في  المدرج التاسع لطلاب الصحافة والإعلام بجامعة دمشق إن مفهوم الحرية المطلقة مفهوم إنساني اجتماعي .. غير موجود عملياً .. يحددها المجتمع والدين والعادات والتقاليد.

وطالما أن للإنسان عقل .. فالإنسان حر.

 

.. طالبة صحافة أخرى وتعمل في مجال الإعلام : أبدت شديد انزعاجها من الفكرة .. خصوصاً

أنها شاهدت أطفال داخل استديو البرنامج وهذا اجرام بحق الطفولة وليس بحق الإعلام فحسب  على حد تعبيرها

وهنا طرح الدكتور بطرس حلاق المدرس في قسم الإعلام في أحد محاضراته عن أخلاقيات المهنة سؤال:

أيهما أكثر حرية .. الإنسان العاقل أم الإنسان المجنون !!!


فعندما خلق الله الإنسان, أعطاه مفهوماً لحريته سامي عندما خلق له العقل, لأن الحيوانات “أحرار” أكثر من الإنسان في فعل ما تريد ومع ذلك هي غير حرة. غريزتها والطبيعة هي التي تحدد له ما يتوجب عليها فعله.

وهذا لا نسميه حرية بقدر ما نسميه فوضى وجنون

بينما الإنسان: طالما خلق بعقل يجب التعامل مع مفهوم الحرية على أنه مفهوم سامي, فكلما اتجه الإنسان نحو استخدام عقله, فهو يتجه إلى الحرية. فيتعاطى مع الحرية بإنسانيته أو بعقله.

الحرية  وإن كانت أساسية لوجود إعلام مسؤول, غير أنها ليست وحدها بكافية, فهي تتحول إلى فوضى وتهدد مهمة الإعلام,(مثل مثال المجنون الحر الذي يفعل ما يحلو له ! )

كما تسيء إلى المجتمع إذا لم يلتزم الإعلاميون بقيم مبدئية تنظم عملهم وممارساتهم.

وهذا ما نرى عكسه تماماً في البرنامج سابق الذكر (لوول )

إذا أردت التعامل مع منطق الحرية في الإعلام كما يفهما الغالب “أن أكتب ما أريد وعلى الوسيلة أن تنشر وتعرض ما أكتب وأنتج”

وإلا فأنت تقف في وجه الحرية … هذا المفهوم خاطئ.

هل أستطيع أن أعطي طلاب صف أول محاضرة فلسفة … من منطق الحرية المطلقة.. لأن هذا يسمى فوضى وليس حرية

هل أستطيع أن أسير في الشارع عارياً من باب الحرية ؟؟

هل الحرية فعل ما أريد ؟؟؟

نعم أن حر أن أكتب ما أريد على صفحتي وأفكر بما أريده.. ولكن عندما يأخذ هذا الكلام منحى وطريقه نحو النشر والتوجه للرأي العام عبر وسيلة إعلامية .. يصبح فكري وكلمتي موجهة للرأي العام ولا أحد يملك حرية التأثير على الرأي العام

لذلك نطالب بمحددات لحرية الإعلام .. ونطالب بقانون واضح وملزم للنشر في الصحف وشاشات التلفاز

لابد من قانون يحميني كصحفي ويضمن لي حقوقي , ويحمي المجتمع مني ومن فكري.

لكن الأهم من القانون هي

الأخلاق المهنية التي تحميني من حالي, لأنه كثيراً من الأحيان نمتنع عن فعل أشياء ليس برادع القانون الذي ربما لن يطالنا, بل إنما برادع شخصي أخلاقي.

جرعة زائدة:  مفهوم الحرية في الإعلام:

هي المساحة الحقيقة التي يتمتع بها الإعلامي فكراً وكتابةً, وليست تلك التي تعلنها القوانين في نصوصها.

الحرية .. لا تعطى .. الحرية تُصنع

بقلم ماهر المونس

 

مواضيع ذات صلة :

بعد أن انتقل من الجزيرة , وهدد العربية بالاستقالة, حافظ الميرازي يعلمني درساً : الإعلامي سيد نفسه

Advertisements

25 responses to “أنا حر .. إذا ً أنا مجنون (حرية العمل الإعلامي)*

  1. كلام صحيح وأوافق عليه وبشدة, بالفعل الحرية التامة تعني الجنون.
    يحضرني الآن مقطع قرأته في رواية “فيرونيكا تقرر أن تموت Veronika Decides To Die” للروائي الكبير “باولو كويلو Paulo Coelho” حيث أن البطلة في مرحلة من المراحل يتم زجها ضمن مصحة نفسية حيث تقوم بتعريف الجنون لاحقاً بالشكل التالي:
    المجنون هو الشخص الذي لا يحمل عبء تصرفاته, ويقول ويفعل كل ما يخطر على باله دون أن يكترث لغيره.
    وبرأيي هذا بالفعل ما ينطبق على برنامج لوول, حيث أنهم يقولون ما يخطر على بالهم (بحجة حرية التعبير) دون الاكتراث للأخلاق والآداب العامة.
    بالفعل كما قلت ماهر, أنا حر إذاً أنا مجنون.
    كلام رائع.

  2. تقف حريتي عندما تبدأ حرية الآخرين
    لا نستطيع أن نطلق ا لعنان لأنفسنا لأننا لا نعيش وحدنا
    ربما مفهوم الحرية قد تشوه كثيرا
    لكن أظن أن الشباب السوري اوعى وأقدر على فهم الحرية


    وتبقى ماهر

  3. بصراحة يا ماهر أنا حتى هذه اللحظة لم أشاهد أي حلقة من البرنامج السابق الذكر
    لكــــن كثرة ما يقال عنه يخلق عندي الفضول الشديد لمتابعته
    انا مع كلامك السابق بأن الحرية دون التعقل تعني جنووون
    لكــــني أعتب على وسائل إعلامنا حجم التضخيم الإعلامي لمثل هذه البرامج
    فهي بهذه الطريقة تزيد من جماهيريتها و نسبة متابعتها

    شكــــــراً لك صديقي
    تدوينة ولا أروع
    مبدع كعادتك دوماً

  4. بسم الله الرحمن الرحيم
    قال الله تعالى : ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً ,, الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ويحسبون أنهم يحسنون صنعاً ,,
    اولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً)
    صدق الله العظيم
    شكراً لك أخي العزيز – مبدع –
    والسلام عليكم

  5. لم تجدقناة ‏O/TVسبيلا للترفيه سوى الكلام القبيح؟فعلا نحن في زمن طغت فيه المادة ع ضميرالبشرحتى طالت بأنيابهاضمير الإعلامين الذين يدعي كل منهم بأنه يوصل رسالة ورسالة لول يالهامن رسالة خربت أفواه جيل لم يعدينطق إلا بأقبح الكلام

  6. مشكلتنا انو بنفكر الحرية أعمل ما بدالي .. بس أبداً مو هيك .. الحرية قيد .. مبادئنا وعقولنا بتصنع هالقيد ..
    وكل واحد بيستوحي مبادئه من أخلاقه وضميره .. عتبك عاللي لسا عندو ياهن!

    أنا شخصياً ما بتحملو للبرنامج وهيك نكت ومزح مالو أي قيمة لا علناً ولا بيني وبين حالي حتى!

    ماهر .. جرعة مميزة .. شكراً الك

  7. والله يا صديقي بدي أتشكرك على شغلتين …
    أولا : عالموضوع يلي طرحتوا
    ثانيا : عالصورة يلي حاططها برأس الصفحة ويلي أتاحت الفرصة ليلي ما بيعرفوا إيمتا بيطلع البرنامج إنهم يعرفوا
    ……..

  8. صديقي ماهر لا شك انه بات من الصعب كبح جماح ثورة الاعلام الذي لم يعد بالمقدور تفاديها , فهي تدخل البيوت بجيدها ورديئها دون سابق انذار , ولكن برأي انه مهما تدنت مستويات محتوى الاعلام يبقى هناك عامل بغاية الاهمية هو التربية إضافة الى عامل اخرى هو العلم والتعليم لأنه اللبنة الاساسية والاولى لتشكيل مفاهيم الشخص حول الواقع المحيط
    وشكرا

  9. ماهر البذاءة أصبحت شعار الأعلام .. الفن السينما حتى الكتابة .. كل شيء حولك أصبح اذا ماأراد التقرب من الشهرة ارتدى الحلة الجنسية قبل أن نهاجم هكذا برامج علينا بحل عقدة المجتمع
    السبب وراء نجاح هكذا برامج هو السبب وراء نجاح هيفا وروبي ودندن .. والقائمة تطول

    أما عن الحرية فالحرية لاتعطى للجهلاء .. قبل أن نعطيهم حرية فلنسممهم بالعلم ليدركوا أي موت كانوا يعيشون

  10. الحرية مفهوم إجتماعي …لا يمكن عزله عن وسط محيط يتأثر ويؤثر “أشدد على كلمة يؤثر”
    لذا فقراءة فعل الحرية رغم إني أصر على أنها فعل مبرر بذاته ولكن لقراءته فالأهم قراءته كمنهجية عامة لا بد من تفاعلها مع المجتمع في لحظة معينة وواقع ثقافي وإجتماعي معين لتتمكن من الحياة ..
    وإلا فهي نذير خطر على المجتمع وعلى نفسها .
    تحياتي الحارة

  11. عبد الله دياب:
    صديقي العزيز والقارئ النوعي ..

    روايتك شدتني جداً
    وسأقرأها لا محالة ..
    الجنون كما قالت بطلة الرواية
    ((المجنون هو الشخص الذي لا يحمل عبء تصرفاته, ويقول ويفعل كل ما يخطر على باله دون أن يكترث لغيره.))

    وربما وفق هذا المعيار
    جميعنا مجانين 😉

    مشكور على رأيك يلي دائما بضيف شي على مدونتي
    وبتشرف بمجرد مرورك فما بالك بمشاركتك

    ريم:
    الحمد لله .. ربما شبابنا واع ومثقف ..
    ولكن علينا أن نكون حذرين
    ومنتبهين
    مفهوم الحرية ربما تشوه .. لكن علينا تصحيح تشوهه

    شكرا أختي .. مرورك لطيف

    غيوث الورد:
    شكرا بالبداية لأنك عم تنشرلي تدويناتي
    وعنجد عم تخجلني يا غيوث
    أنت المبدع وأنت الرائع..
    إذا لم تشاهد البرنامج بعد
    فلا داعي لمتابعته
    لأنه دون المستوى صدقني ..

    نادين:
    ………….

  12. غالية:
    انت من أهل الدار .. ومن إبداعك أتعلم
    كلماتك الأخيرة في مذكراتي كانت مؤثرة جداً
    لا تحرمينا

    رنيم:

    المصيبة أننا وصلنا لمنتهى الفحش في الفيدو كليب
    فانتقلنا لنوع آخر من الفساد
    وهو الفساد الفكري
    عجباً يا صديقتي
    إلى أين نحن ذاهبون؟؟

    ياسمين الشام
    الصديقة العزيزة
    رأيك رح يفيدك كتير بالسنة التالتة
    في مادة اسمها أخلاق مهنية بيعطيها الدكتور بطرس حلاق
    في كتير من هاد المضمون
    بالتوفيق صديقتي
    ألقاك

    أحمد العكيد:
    هههههههههه …
    تم التعديل حبيب
    ونحنا عم نتعلم كل يوم
    شكرا على ملاحظتك

    نسمات الشام:
    الحصانة الداخلية لا بد منها
    من النفس ومن الأسرة
    وهي الخط الدفاعي الأول والأخير والأهم

    شكرا صديقي

    دعدوشة:
    قبح الله هكذا زمن
    أصبح فيه الجنس وسيلة لرفع الرأس
    والغاية بررت كل الوسائل

    الحرية تصنع .. ونحن من نصنعها
    لكن أساؤوا صنعتها
    وأسأنا استخدامها

    ربما علينا الدخول مجدداً في آلة الزمن
    عسانا نعود لغابر الأزمان
    شرفت مدونت وأمل بمرورك الدائم

    صرخات أبو حجر:
    الحرية ما ذكرت
    ولكن هذا الفعل أصبح ماضي أو مبنياً للمجهول
    فمتى يكون فاعلاً .. ومستمراً أيضاً !!

    شكرا على تعليقكك سيدي الكريم

  13. السلام عليكم
    أخي ماهر وكل أصدقائي الأعزاء سلاماتي السخنة جداً لكم
    هل تعتقدون أن القلوب تتلاقى قبل نظرات العيون
    أنا متأكدة من ذلك لأن قلبي عرفكم ووثق بكم ورآكم وأحبكم قبل أن تلمس الشمس كبد السماء وبعدما أن يحضن البحر دموع الشمس …..
    أخي ماهرر صدقني هذا ليس جنون … فالجنون بصفته شيء مفيد اذا نتج عنه ابداع..
    لكن ما رآه الجميع هو آخر زمن وصلنا له…
    قال رسول الله عليه أفضل واتم الصلوات والتسليم :(سيأتي على أمتي زمن الصابر فيه على دينه كالقابض على جمرة نار)..
    واعذروني ان أخطأت في الحديث قليلاً
    الحياة شيء جميل لكن طوبى لمن فكر بالحياة الحقيقية
    لو فكرنا أخوتي الغوالي جيداً وأخذنا عبر ممن كان قبلنا لقلنا جميعاً (اللهم لا تجعلني عبرة لغيري)

  14. تعقيب: غير معروف

  15. مرحبا للجميع..
    المشكلة أن البرنامج متابع بنسبة عالية شئنا أم أبينا..
    وعندما يتابع أحدنا حلقة من حلقات لول سيكتشف أن الجمهور يكون من طبقات اجتماعية وثقافية جيدة..مثلا طلاب جامعات..الخ !!
    أنا تابعت بعض حلقاته ووجدت أنه شيءمبتذل جدا..
    من أجرأالبرامج الموجودة حالياوخطرها برأيي أخطر من الفيديو كليب….(بعض القنوات بدأت تقلد برنامج لول بذات الطربقة والنكات)
    لكن اذا أجرينا مقارنة بسيطة بين لول وبعض المسلسلات التركية سنجد أن كليهما يساهم في بث أفكار غير مناسبة لبيئتنا..ويرأيي ان الحملة التي شنت على لول كانت أعنف وأقسى من تلك التي شنت على المسلسلات التركية..!

  16. ديمة خجلتيني كتيييييييييير
    شكرا لإلك ولعودتك كل مرة
    وهذا بدل على أخلاق وذووووووووق كتييييييير رفيع

    علاء بيك:
    الحرب الفكرية صارت أخطر من كل الحروب الأخرى
    ومع ذلك أنا لسه بشوف الحملة على لول في بداياتها

  17. ولو كان البرنامج بيخدش الحياء من وجهة نظر ما فهو من وجهة النظر الأخرى شي طبيعي و عادي جداً .
    يمكن الشيء المزعج هو وجود الأطفال مو لإنو الشي عيب و حرام لا ، لإنو معرفتهم بمتل هالاشيا يلي عم تنقال مو وقتو هلأ .
    بكل بساطة نحنا يلي بنتحكم بالريموت
    لإنو نحنا بزمن الانفتاح و لكل واحد منا فكره و مبادئه و كيف ممكن يطبق يلي بفكر فيه ، مين حكى يعني إنك صح لتفرض رأيك ع معد البرنامج؟ و مين حكى إنو معد البرنامج ع حق ليفرض علي شوف برنامجو ؟ متل ما حكيت نحنا بنسيطر ع كل شي بدخل لعقولنا.

    ثري يا ماهر (f)

  18. برأيي الشخصي والمتواضع : الحرية تختلف بحسب العادات والتقاليد .. للمنظمات حق ببث ماتريده ضمن قوانينها ولك الحق بأن تنشر ماتريد ضمن هذه المنظمات أو المؤسسات أو المواقع الالكترونية … طالما أنه لا يتعارض مع سياساتها , أما عندما تنتج لنفسك وعلى حسابك الخاص فلك الحق بنشر أي شيء لا يتعارض مع القوانين العامة في دولتك أو مع القوانين الدولية سواء المتعلقة في مجال الإعلام أو غيره ..
    بالنسبة لبرنامج “لول”إن قناة OTV هي قناة ذات شخصية اعتبارية , لها قوانينها الخاصة , وعندما تبث برنامج ك “لول” وهو لا يتعارض مع سياساتها أو قوانينها , فهذا حقها وليس لأحد حق محاسبتها ..
    لكن “يجب” محاسبتها عندما يخترق هذا البرنامج قوانين الدولة اللبنانية سواء المتعلقة في مجال الإعلام أو غيره , أنا لست على علم بالقانون اللبناني , ولكن باختصار “إذا تجاوز هذا البرنامج القانون اللبناني , فيجب محاسبته ووقف بثه ”

    برأيك أن الحرية لا تفرض بالقانون وإنما تمثل بعقلنا وبمنطقنا الذي عليه أن يسيرنا ويقودنا في تصرفاتنا , وفي اللغة العامية ” الله عطاك عقل مشان تشغله مو مشان تعمله صندوق بويه !”-هكذا فهمت-

    لكن ياسيدي , عقول الناس ليست متشابهة , ما تعتبره منطقي غيرك ربما لا يعتبره كذلك , وليس لك أو لأحد الحق بفرض وجهة نظره على الآخرين , مثال على ذلك الأمر الطبيعي ” العرب يرفضون الاعتراف بدولة “إسرائيل” , والغرب يؤكدون على حقوق دولة “إسرائيل”! ” .. غربيون وصهاينة ينشؤون مواقعا للمطالبة بحقوقهم المزعومة , لماذا لا تحاكمهم ؟؟ أليس هذا الأمر هو الأهم ؟؟
    ياصديقي الجواب ببساطة هو أنه لا يحق لك ذلك لأنهم أحرار بتفكيرهم وأنت حر بأفكارك , رغم أنك مقتنع بأنهم الذين يغتصبون أرضك , وهم مقتنعين بالعكس !!! ليس لك الحق بإلغائهم ولكن لك الحق بمحاربتهم إعلاميا وتوضيح الحقائق بأي لغة تريد وربما تختار لغة غربية لكي تصل إلى داخل المجتمعات الغربية حتى تعرف الشعوب الغربية على حقوقك , وتقنعهم بوجهة نظرك المحقة وتنفي ما تحاول سلطاتهم إقناعهم به ..!!!
    ليس لك الحق بكبت حرية أحدهم , أنا لا أحب برنامج “لول” ولا أشاهده وبالتالي لا ادافع عنه , لكنني أتحدث بشكل عام .. إذا كنت لا تريد مشاهدته فلك الحق بذلك , إذا كنت تريد مهاجمته إعلاميا ” وفضح مساوئه ودوره على “تفسيد”أخلاق الجيل , فأيضا لك الحق بذلك طالما أنك لا تتجاوز القوانين العامة ..

    مشكور سيد.ماهر , رغم أن موضوعك منشور منذ زمن , لكنني أحببت الرد عليه لأنها أعجبتني طريقة مناقشتك لجميع جوانب الموضوع , مشكور ..
    ______________
    Shareef…

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s