عسلُ التفاح ِ (قصيدة شعرية)

بعد انقطاع لا بأس به عن الشعر , عدت بخجل وأدري أنني لست مستعداً بعد  لخوض معركة البحور , لكن طغيان المشاعر أبى أن يصمت  لذا تركت العنان لقلمي فمنه ما جاء على الوزن والقافية ومنه ما كان عفويا متسرباً من عباءة الأوزان ليكون كلمات مسفوحة على الورق…


لم َ لا يكنْ ؟؟ لا ينمحي ؟ وجهُ الصباح المستحي .؟

من نور وجه حبيبتي..

فالليل أقبل زاحفاً .. والبدر ولّى خائفاً .. من نور وجه حبيبتي..

والشمس تغدو شعلةً ..تبدي جمال ضيائها ..في نور وجه حبيبتي..

والنجمة البيضاء صارت ..نور وجه حبيبتي..

والورد الحمراء غارت ..من سناكِ حبيبتي ..

هبت رياحك عنبراً ..والمسك منك حبيبتي ..

الليل وجه مظلم .. وجروحي ثغر باسم ..من نور ثغر حبيبتي..

يا زهرة فواحة .. يا نظرةً ذباحةً .. آنست عمري ووحشتي ..

طوبى لك دمت لدمعي يا عيوني ووجنتي ..

أنت التي أنقذت عمراً غارقاً بمصيبة ..

أنا مذنب بقصيدتي , ومقصر بحييتي ..لكنني أنا ماهر ..

طوعُ لأمر حبيبتي ..

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لنتخيل سوية : فراشة حطت على زهرة التفاح ووضعت الطيب فيها , ثم نحلة صفراء أخذت قليلاً من مصفى الرحيق , وكذلك فعلت باقي النحلات اللواتي اجتهدن وصنعن عسلاً أحلى من الشهد .. وجيء بأكوام العسل  وكتبت بها حروف اسمك بكل كرية من كريات دمي 🙂 فكنت أنت , أجمل من الفراشة , وأطيب من التفاح , وأمهر من النحلة  وأحلى من العسل وأغلى من دمي …  حبيبتي

القلبُ يعشقُ , دونما إفصاح ِ …. فحبيبتي , عسلٌ من التــّـفاح ..

الوجه بدرٌ , العيون مشارقٌ … والحب بحر سابح بصباحي..

أخجلتِ صفحاتِ السماء بسحرك … وسناك منسكبٌ على الأقداحِ ..

فزجاجتي أنتِ , وزيتكِ كوكبي.. وضياك مشكاةٌ لدى مصباحي..

عاينت أشباحاً بدون حبيبتي … فوجدتها لا تدري بالأرواح ..

هل تستوي محبوبتي مع غيرها ..شتـّـان بين الروحِ والأشباح ..

لا قرّت الأجفانُ دون وصالكِ ..فوسادتي أنت وعطر وشاحي ..

أنت حبيبتي .. دون غيرك صدقي .. فالبدر يشهدُ والسما ورياحي

الحب منك وطهرك لا ينجلي .. أنت الشفاءُ لمهجتي وجراحي ..

أدركتُ ما معنى الصبا بعيونكِ .. نحو السماءِ وطرتُ دون جناح ..

حلوُ الحياةِ بقربك فلتنظري .. لغريقكِ ولترأفي بصياحي ..

يا حلم أيامي وكل سعادتي .. وسكينتي وفراشتي ونجاحي ..

مجنونتي أنت وأنت حبيبتي .. وعتادي بل جيشي وكل سلاحي ..

ماهر المونس

26/تشرين الثاني/2011

Advertisements

6 responses to “عسلُ التفاح ِ (قصيدة شعرية)

  1. سلمت يداك و دمت ماهراً.. تالله لقد أبهجت صباحي
    مازلت كما عهدتك شاعراً.. بالحب تطير دون جناحِ
    لا تستحي بشِعر الولهان أبدا..كنتَ مشرقاً.. كالكوكب الوضاحِ

  2. حلو .. بس في ملاحظتين صغار
    – “مجنونتي انتي” : كأنك مدحت حالك هون.
    – الشغلة الثانية كأ،و الشطر الثاني من آخر بيت مكسور

    بس بشكل عام برافو عليك والله

  3. ياله من عسل
    جميل الشكل
    حسن الطعم
    حلو المذاق
    رائع الصفات

    لكن إن كانت تلك صفات عسل التفاح
    فكيف تكون صفات من جمع ذاك العسل؟

    لابد أنه ماهر جدا …………..

  4. عادة تقوم النحلات الأنثى بجمع عذب العسل , ووضعه في زجاجات للعاشقين .. لكن الأهم هو تلك الزهرة التي حوت هذا الإكسير من العسل … كان الأقدمون يزعمون أن هناك مادة تحول المعدن إلى ذهب, ربما هو نفسه ذلك العسل الذي إذا شربه المرء طال عمره ألف سنة أخرى ..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s