متحدين تحت ألوان علمهم ..أكثر من خمسين مدوناً سورياً يوجهون “رسالة مفتوحة لأجل سورية”

(هذا النص يُنشر بالتزامن في عدد من المدوّنات و المواقع السوريّة, إن كنت موافقاً على مضمونه ندعوك لنشره في مدونتك أو موقعك أيضاً) ..
بهذه الكلمات اختتم أحد المدونين السوريين مقالته التي ألّفها مع عدد ٍ من أصدقائه لتكون بمثابة “رسالة مفتوحة لأجل سورية”, ما لبثت هذه الرسالة أن انتشرت بسرعة كبيرة بين المدونين السوريين حيث بلغ عدد المدونات التي نشرتها أكثر من 50 مدونة خلال 24 ساعة بمعدل مدونة واحدة كل نصف ساعة على الأقل.

الرسالة التي تناقلها المدونون توحدت شكلاً ومضموناً سواء من ناحية العنوان للجميع “رسالة مفتوحة لأجل سورية” أو صورة العلم السوري التي اختاروها.

ودعت الرسالة بمجملها إلى وضع ” اختلافاتنا الفكرية و الإيديولوجيّة و السياسية لنجمع على موقفٍ إنساني و وطني” على حد قولهم.


كما نادى المدونون “بالاستماع للمطالب المشروعة لفئات الشعب السوري, و خصوصاً الشباب, و ندعو الجميع للتصدي لكل محاولات التفرقة أو الإقصاء و لكل ما يسيء لوحدة صف الشعب السوري من نعرات تعصبية و طائفية و عرقية”

مدونة سورية فضلت عدم الكشف عن اسمها قالت إثر نشرها للرسالة على صفحات مدونتها:

هي دعوة صادقة لكل السوريين للوحدة مهما كانت الاختلافات وبغض النظر عن الائنتماءات

يذكر أن صفحات الفيسبوك وموقع المدون السوري تناقل هذه الرسالة بشكل سريع والتي جاءت بعد عدة مظاهرات في عدد من المحافظات السورية تطالب بالإصلاح والحرية كما أفادت قناة الإخبارية السورية.

 

وهذا نص الرسالة كما ورد لمدونة جرعة زائدة:

إلى أبناء وطننا السوري, أخوتنا في الوطن و الوطنية بغض النظر عن أي اختلافات أو خلافات أخرى أياً كان نوعها.

في هذه الساعات الحزينة و المؤلمة بعد تتالي أحداث عنف في نقاط عديدة من جغرافيتنا, و بعد سقوط ضحايا و سيلان الدم على أرض الوطن دون مبرر, اجتمعنا, نحن مجموعة من المدوّنين و كتّاب اﻻنترنت السوريين من مختلف التوجهات الفكرية و السياسية, على مناداة إخوتنا في الوطن و الوطنية للعمل معاً كي نتجنّب المزيد من الدماء و الضحايا و الدموع و الوقوف جميعاً تحت سقف الوطن و الوطنية الجامعة بلا استثناء أو تمييز. و نودّ أن نستغل هذا النداء لنقدّم أحرّ التعازي لعائلات الضحايا و أصدقائهم و لنعبّر عن أملنا بألا نحتاج للتعزية بغيرهم في هكذا ظرف بعد اليوم.

نضع جانباً خلافاتنا و اختلافاتنا الفكرية و الإيديولوجيّة و السياسية لنجمع على موقفٍ إنساني و وطني, نرى فيه واجبنا تجاه هذا البلد الذي يحبنا و نحب, يجتمع حوله الأخوة في الوطن و الوطنية دون استثناء أو تمييز من أي نوع, و لذلك ندعو لنبذ لغة التشكيك بالآخر و وطنيته و نرفض لهجات التخوين و اتهامات العمالة و كل أشكال التحقير و اﻻزدراء و كل توجهات الإلغاء و الإقصاء و ننادي ﻻحترام وجود الآخر المختلف و حقّه في التعبير دون انتقاص منه و دون أن يعني ذلك عدم اﻻتفاق على حب الوطن و البحث عن مصلحته العليا و خيره الدائم.

إننا ندعو القوى الوطنية و الفعاليات اﻻجتماعية و مختلف فئات الشعب السوري العظيم إلى اتخاذ موقف تاريخي ﻷجل تحصين الوطن و تقوية كيانه و ترسيخ أسسه و بناء منصة اﻻنطلاق نحو المستقبل المشرق و العادل و الخيّر لبلادنا و أهلها. و لأجل ذلك ندعو للحوار الصادق و البنّاء و الهادئ في المجتمع السوري, و لتحقيق ذلك نطلب ضمان حرية التعبير و التظاهر السلمي دون كبت أو قمع, و دون أي تخريب في الممتلكات العامة و الخاصة أو مخاطرة بالأرواح و النفوس. إننا نرى في ذلك طريقاً أكيداً نحو الغد الأفضل و نتمنى لو نسير فيه جميعاً بخطى ثابتة و دون تباطؤ.

إننا ننادي للاستماع للمطالب المشروعة لفئات الشعب السوري, و خصوصاً الشباب, و ندعو الجميع للتصدي لكل محاولات التفرقة أو الإقصاء و لكل ما يسيء لوحدة صف الشعب السوري من نعرات تعصبية و طائفية و عرقية.

نتمنى لوطننا السلام و السعادة و الازدهار و اﻻستقرار, و لذلك نناشد في هذه السطور البسيطة أبناء شعبنا للوقوف معاً متحابين و متضامنين و مركّزين على ما يجمع و متحاورين على ما ﻻ ضرر في اﻻختلاف عليه. فوطننا يستحق منا ذلك.. على الأقل

)(هذا النص يُنشر بالتزامن في عدد من المدوّنات و المواقع السوريّة, إن كنت موافقاً على مضمونه ندعوك لنشره في مدونتك أو موقعك أيضاً)

جرعة زائدة : سورية بلدنا جميعاً .. فلنحافظ عليها

Advertisements

3 responses to “متحدين تحت ألوان علمهم ..أكثر من خمسين مدوناً سورياً يوجهون “رسالة مفتوحة لأجل سورية”

  1. للأسف وأتنمى أن يكون توقعي غير ذلك …لكن لا أعتقد أن الشباب السوري لديه الوعي كما كان الحال في مصر وأنا هنا لا أقلل من قيمتهم ولا أنسب لنفسي شيئا لكن ما حصل إلى الآن يكفيني كمراقب للأحداث بقول ذلك

  2. قد اختلف معكم في وجهات النظر ولكنني مستعد للموت لكي تعبروا عن أرائكم ..
    انا مع حرية التعبير إلى أبعد مدى …وطالما أن الرأي رأي فإن وجوده بالضرورة يتعارض مع أحقية أحد بإقصاء هذا الرأي ..حتى لو كان ينطوي في طياته خطراً على المشروع الوطني كما يراه الطرف الأخر ولكن طالما أن ذلك في حدود الرأي الصريح دونما تخريب ودونما حياكة مؤامرات تخرج الرأي عن إطاره السياسي والإجتماعي المطلوب ..
    ولكن في خلافنا في الرأي فإن هناك من قد أراه – بوجهة نظري على الأقل- متورطاً بمواقفاً لا وطنية …قد أعلن عن رفضي لهذه المواقف وهذا تعبير حقيقي عن وعي بأهمية الرأي وهي عملية صحية الغير صحي في القضية أن تتغول السلطة التنفيذية لتسمح لنفسها بمصادرة الحرية بناء على تعبير عن رأي قد لا أراه وطنياً….
    هل ندخل في أمثلة …إذن فلندخل …عندما زار فريد الغادري الكنيست الصهيوني وألقى كلمة هناك فأنا أعتبره موقفاً غير وطني ولكن طالما أنه رأي لا يمكن مصادرة الحرية رغم أنها من وجهة نظري ” خيانة فكرية للقضية الوطنية ”
    وعندما أطلق الأخوان المسلمون بيانهم شمس الديمقراطية بعد الاحتلال الأميركي للعراق واصفين تلك العملية بإنها ” تغيير جوهري في مواقف قوى الإستكبار فقد تخلت عن دعم الأنظمة المستبدة لتدعم الشعوب ” فأنا أراه موقفاً غير وطني تجاه قضية الشعب العراقي وقضية الحرية لشعوب الشرق.
    كل هذه اختلافات في وجهات النظر مستعد لأن أموت كي يسمح لها بالتعبير عن نفسها ولكن ذلك لا يمعني من إعلان موقفي الشخصي بإنها خيانة للقضية الوطنية …ولهم حق الرد …
    لذا فأنا أختلف ..انا لن أدعي المثالية في العمل السياسي ولكني أدعي وأدعو إلى أن تبقى الخلافات السياسية في حدود العمل السياسي ” بمعنى عدم تدخل الأجهزة الأمنية لحل الخلافات السياسية ” ومن ثم فالخلافات الأمنية لا تحل إلا أمنيا .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s