أبي..

صدفت أني خرجت مع أبي صباحاً في يومين متتاليين..
ولطالما عودني والدي على معاملة الندّ.. الرجل للرجل..
اليوم صباحاً وفي الطريق إلى عملي.. أخرج والدي مشطاً صغيراً أسوداً كأنما ورثه عن جدي..وبدأ بتسريح شعره مبتسماً..

ليست هنا المفارقة، المفارقة أن والدي ذو اللحية الخفيفة لا يوجد في (صلعته) إلا خمساً وعشرين شعرة.. وكل يوم تسقط واحدة…
أحسست بأني أبي يعلمني درساً جديداً في الحياة..
أن أي انتصار يبدأ من الذات.. من التغلب على الواقع والسخرية منه…

والدي ذو العينين الخضراوتين ما زال جميلاً.. بتفاصيله وتفاؤله وكل ما فيه… علمني تصرفه أنه لو بقي في حياتي شعرة أمل وحيدة.. سآستعير من المستقبل مشطاً.. وأسرحها به..
.
.
.
والدي الغالي… بثوب رضاك جللّني… وخذ بيدي إلى الكهف..

.
.
.
.

مواضيع ذات صلة:

بذرة المشمش..
بين عينيه وعينيها.. سماء…
عقدة مدينة الملاهي..


			

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s