شوق السماء السابعة !

في غيابك يرتبك الوقت.. يصيبه الأرق فتتداخل ساعاته بدقائقه ويتوه عن محوره ويدور حول نفسه مثل عقرب لدغ نفسه فاحتار في الاتجاهات..

في غيابك يتعثر شوقي أحيانا، فيصيب عقلي عوضا عن قلبي… كارثة ! كارثة شوق العقل… عندما أشتاقها بعقلي، أشتاقها بهدوء وصبر وخمر وأتعرق.. أتعرق شوقا !

في غيابك … كل محاولات اغتيال الزمن باءت بالغزل…

في غيابك أحتال على نفسي.. أحتار فيما أفعله..https://i0.wp.com/im19.gulfup.com/ovGO1.jpg
أأشعل أصابعي نيراناً كي أنسى غليان قلبي؟

أأقطع شرياناً من شراييني؟ لعلّ ألم الوريد أخف وطأة من آلام الشوق..

أأحبس أنفاسي لعل رائحتك لا تنساب من ذاكرتي إلى كل مساماتي؟

ماذا أفعل في غيابك؟

أرسم على السماء خمسون ألف قمر؟

أتعلق بغيمة وأفلت منها؟ وأين أفلت طالما أنت فضائي !

كيف ألهو نفسي؟ وبماذا أنسيها طعم شفاهك..

إذا كانت كل غرف الانتظار هذه لأقول لك أحبك فأنا ألف أحبك.. ألف ألف ألف أحبك..

إذا كان كل هذا التعذيب لأعترف بأنوثتك فأنا أقر وأشهد ألا امرأة غيرك في وجودي..

في غيابها، تصبح قدماي مثل قدمي عصفور محكوم عليه بالإعدام بعد ساعة..
لا تقويان على الوقوف.. تخطّان الأرض خطّاً..
أتعرّق من كل مساماتي.. وكل مساماتي تتذوق لهيب بعدها..
أعد الخطوات شبراً شبراً إلى مشنقة اشتياقها..
صارت عشرة أيام التفت حول عنقي.. وأنفاسي لا تقوى على أيام آخرى !
وصلت إلى حافّة الشوق.. وشارفت على السقوط..
وها قد عاد تشرين.. وعادت غيوم المطر..

وتحت المطر…
يرتفع منسوب شوقي بسرعة جنونية !
أختنق بك.. تتجمع كل كلمات “أحبك” عند حنجرتي..
يجتاحني مدّ آخر عناق.. يذكرني بمرارة الفراق..
كم كنت أخشى أن تباغتني السماء وأنت بعيدة عني !

افردي أصابعك يا حبيبتي.. وساعديني.. عدي معي كم معركة أخوض كل يوم لأجل عينيك..
معركة مع الوقت اللعين الذين يزحف كناعورة في ساقية جافة حينما تغيبين عن عيوني..

ويسرع كنسمة هواء في تشرين الثاني يحاول أن ينتزعك عداد الزمان مني فأصارعه حتى يصرعني..

ويعود مجدداً.. يجتاحني مدّ عظيم لطعم القبلة الأولى… كأنها حلم له رائحة  يطير بلا جناحين ويمشي دون قدمين.. يحلو له أن يباغتني في كل حين !

وأنا  الفارس الذي اعتنى بأجنحته كي يطير بك إلى سابع سماء..

هناك فقط أحبك براحتي.. أقبلك دون أن يقطعنا زمان أو مكان أو شمس أو قمر..

هناك أعانقك حتى النهاية.. وأين النهاية في سابع سماء !

.
.
.
.
ماهر.. 30-9-2012

مواضيع ذات صلة:

 

 

 

Advertisements

2 responses to “شوق السماء السابعة !

  1. … و تفاقمتْ شكوكي بأنها جنّتْ… لا قدّر الله… و بنبرةٍ عنيفةٍ طلبتُ من… لا بل أمرتُ كلاً من الخالة و الطبيب و الممرضة بالمغادرة فوراً… علّي أفلح في تهدئة صغيرتي بمفردي… لقد كنتُ مذهول العقل عليها و أريد أن أطمئن إلى أنها بالفعل لم تُجن !

  2. تعقيب: مجنون من هذا الزمان.. | مدونة جرعة زائدة..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s