أوقفوا القتل.. نـ ر يـ د و ط نـ اً لـ كـ ل ا لـ سـ و ر يـ يـ ن


أوقفوا القتل.. نـ ر يـ د و ط نـ اً لـ كـ ل ا لـ سـ و ر يـ يـ ن
هذه الحروف المبعثرة لا يختلف واقع حالها عن ذرات وطني التي ذرّت في الهواء الأحمر، فصارت سماؤه حمراء أيضاً ومالحة..
حمراء من الدماء، ومالحة من دموع الأرض والسماء..
أصدرت أمس منظمات دولية بينها الأمم المتحدة ومنظمة العفو بيانات إدانة بحق جريمة إعدام جماعي ارتكبت في مدينة سراقب بريف إدلب حسب راوية فيديو بث على الانترنت، معتبرة أن ما جرى قد يرتقي لمستوى “جريمة حرب”..

– ربما شاهد الكثيرون الفيديو، ومن لم يشاهده فهو عبارة مجموعة مسلحين متشددين معارضين للنظام السوري يجمعون جنوداً سوريين قيل إنهم 28 جندياً، يتكلمون اللهجة الرقاوية ثم يدوسون على رؤوسهم قبل ان يطلقوا الرصاص عليهم بشكل مباشر ما أدى لمقتلهم جميعاً..
لعلّ المشهد لا يختلف كثيراً عن مشاهد منطقة البيضا في بانياس العام الماضي، حين تسرّب فيديو يظهر مجموعة من عناصر الأمن السياسي يدوسون على رؤوس معارضين للنظام قيل إنهم مسلحون روعوا الأهالي، لكن حينها الحمد لله لم يتم إطلاق النار على أحد..

– اليوم أيضاً، مشهد جديد مقزز في فيديو لفظته صفحات الفيسبوك يعرض مجموعة من جنود الجيش العربي السوري يقومون بتقطيع آذان عدد من عناصر الجيش الحر بعد قتلهم، ومشاهد أخرى تمثيل بجثثهم..

طبعاً ردة الفعل الأولى التي تتلقاها من كل طرف هي الإنكار ومحاولة تفنيد زعائم إعلامية أن الفيديو مفبرك وأنه ليس في سوريا وأن من فيه ليسوا سوريين .. الخ
وحين يحاصر من تحاججه في زاويةـ يجد تبريراً لا يمتّ للإنسانية بصلة، وأول ما تسمع (اي ما شفت شو عملو هنن ؟؟)
وكأن ما عملهم مبرر وحجة للطرف الآخر كي يمارس ما يشاء من القتل بأقسى درجاته..

أياً تكن المبررات.. فإن كلا الحالتين مرفوضتين إنسانياًعلى الأقل.. وأياً تكن الذرائع فإن أياً من القتلة لا يمثل مكوناً من مكونات الشعب السوري ” الحضاري والواعي والمثقف والواحد ! ”
حبذا لو خرج إلينا “مثقفوا” المعارضة والمولاة واعترف بالخطأ، ونددوا كلاً بأفعال الجهة التي ينتمي إليها وطلب تصحيح مسارها، وحبذا أكثر لو أن “مجاهدي الفيسبوك الأشاوس” لو أنهم دعوا إلى تحييد السلاح جانباً لنقدر أن نسمع بعضنا مجدداً..

نعم، ربما أتكلم الآن ما هو أفلاطوني أكثر من اللازم.. فأي حوار سيُسمع على وقع الانفجارات التي تتهم بها الحكومة جماعات المعارضة، وقصف طائرات الميغ التي يحتج بها المعارضون على الحكومة..

حوار المطرقة والمنجل..
لكن من باب: ذكّر لعلّ الذكرى تنقع المؤيدين والمعارضين..
أوقفوا القتل.. نـ ر يـ د و ط نـ اً لـ كـ ل ا لـ سـ و ر يـ يـ ن

ماهر المونس..

مواضيع ذات صلة:

Advertisements

2 responses to “أوقفوا القتل.. نـ ر يـ د و ط نـ اً لـ كـ ل ا لـ سـ و ر يـ يـ ن

  1. لا يمكن حل هذه المشكلة بالوقوف هكذا في الوسط بين الجلاد المتفوق والضحية التي اصبحت مؤخرا تقاتل أيضا، لابد من الانصاف وقول كلمة الحق العادلة، هذا أول مبدأ إذا أردنا للطرفين الوقوف عن القتال والبدء بحوار حقيقي، فالكل يعلم كم بقيت الثورة سلمية فترة طويلة، لكن نظاما كهذا لا يتحمل وجود مظاهرات شعبية، فيخترع ويفبرك في إعلامه أكاذيبا بوجود عصابات، ويرتكب أفظع المجازر الطائفية القبيحة شبه العلنية لولا حفظ ماء الوجه دوليا، وذلك لحث ردة فعل طائفية مضادة، لم يحصل عليها ولن يحصل عليها إن شاء الله.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s