ليلة صعود دمشق… إلى السماء..

ليلة صعود دمشق… إلى السماء..

 1122

قبل حوالي 5 سنوات أو أكثر قليلا:

  •  كانت أول رجفة قلب لي عندما قابلت تلك الحسناء في معهد اللغة الإنكليزية الكائن بشارع 29 أيار.. معظم الدمشقيين يعرفون جيداً معهد دار الألسن الذي ربما حوى ما حوى من قصص الحب..
  • أذكر جيداً يومها كيف رجفت يداي وقلبي وأنا أتعثّر بالكلمات كيف أخبرها بإعجابي لها..
  • ويومها أصابني ألم في الخاصرة تمدّد في كل أنحاء جسمي لم أجهل السبب..
  • كان دوام المعهد أيام الأحد والثلاثاء والخميس.. وكان ألم خاصرتي يرافقني مع كل لقاء لمحبوبة المستقبل.. وكأنها متلازمة الحب كانت حينها..

قبل حوالي سنتين أو أكثر  قليلا:

  • أذكر كان يوم الأربعاء، وكان عندي تقديم أول مادة امتحانية تمهيداً للتخرّج، قبل المادة بخمس ساعات بدأ ألم في خاصرتي يتبدد أيضاً إلى كل أنحاء جسمي، إلى أن انتهيت من المادة وعدت لأنام في البيت عدة ساعات…
  • تجدد ألم الخاصرة قبل كل مادة امتحانية، وكأنها متلازمة الامتحان حينها…

 

قبل حوالي سنة أو أكثر قليلا:

  • لا أدري كيف وصلت شفاهي إلى أطراف شفاهها.. وكيف رجفنا كلينا حتى سمع قلبي نبض قلبها، وانتابني ذاك الألم في الخاصرة، لكن شبق الحب كان أقوى حتى طغى على كل ألم..
  • كأنها متلازمة العناق حينها..

قبل حوالي ليلتين من ألف ليلة وليلة..

  • كان هنالك من ينسج ألماً في خاصرتي دون أن أدري سببه ومصدره وزمانه ومكانه..
  • وفي سماء مدينتي أنين صامت سكن بين الغيوم الظلماء..
  • في اللحظات الحرجة، لطالما أذكر الله كثيراً، وأتذكّر حبيبتي..
  • ووحدها العروس دمشق تذكرني بهما صباح مساء..
  • تحت شباك غرفتي كنت أحادث حبيبتي، ومنهكٌ من التعب والحرب والأخبار والسياسة، ولا زلت أحدثها عن المستقبل وعن المبلغ الذي وضعته جانبا كي ننتقل إلى خطوة ما في حياتنا الشخصية، وأمرّر بعض كلمات الغزل من هنا وهناك حتى غفوت من فرط الحب..
  • أخبرتها أن ألماً في خاصرتي يؤرق سكوني، فأخبرتني بكلمات سحرية أخرست الأنين..
  • كانت ليلة هادئة جدا، حتى المدفعية حينها، أخفضت أصواتها إجلالاً لسلطة الحب وحصانة العشق السرمدي.. فكنتُ أسمع صوتها جيداً
  • ربما لن يصدقني من يقرأ كلماتي، لكن من غرابة تلك الليلة أيضاً أن بعض العصافير كانت مستيقظة، تغرّد ولا أفهم كلامها..
  • عرفتُ لاحقاً أن الحيوانات يبلغها الإحساس بالخطر قبل الإنسان، وكانت تلك العصافير ربما تناغي نفسها أو تتكلم بكلمات أخيرة..
  • في تلك الليلة كان الطقس معتدلاً، بحيث أنني غفوت دون ألتحف بغطاء..
  • في تلك الليلة كنت على موعد مع صبح جميل بصوت جميل ووجه جميل..
  • وفي غمرة تلك الليلة وبعد طول سكون…… (بوووووووووووووووووووم)..

ارتجفت الأرض وأنارت السماء وتطاير الزجاج والسكون والغبار وكلمات الحب الأخيرة..

  • لم أفهم ما حدث، لكنني قفزت من السرير ومن فوق الزجاج وهرعت إلى غرفة أهلي وأنا ألهت وأرتجف وألم خاصرتي وصل إلى كل مساماتي..
  • لم ألحق بسؤال والدي ماذا حدث.. وما زال رمقي لا يسعفني رعباً حتى جاء الصوت الثاني أٌقوى من الأول (بوووووووووووووووووووم)…
  • تكسّر ما تبقى من زجاج المنزل، وانفتحت الأبواب وسمعت صوت بكاء من جيراننا، وهرعنا جميعا إلى الحمام..
  • اتصلت بحبيبتي لاطمئنّ عليها ربما، وربما لأركن إليها.. وقالت لي أنها سمعت صوتاً قوياً..
  • الانفجار الثالث والرابع كان أكثر قوة لكن أخف وطأة.. فدمشق ترتجف وما في ارتجافنا من حيلة.. الجميع صامت ونسمع أنفاس بعضنا وسط ظلام بعد انقطاع الكهرباء.. وكلنا في حيرة ماذا حدث !
  • بقينا ساهرين حتى الصباح بسبب أصوات الانفجارات المتتالية من مستودعات الذخيرة والخوف استحوذ علينا..
  • في الصباح، غفونا رغما عن التعب.. وكل قليل أقفز فزعاً.. لعلّ غارة جديدة قد تحدث..
  • تأملت السماء وأطلت النظر، وأنا أسأل نفسي، هل حدث ما حدث أم أنه كابوس خبيث؟
  • مرّ يومان على الحادثة وحتى الساعة لم أفهم ماذا حدث، وكيف، ولم!.. ولم أستوعب أصلاً تلك الصورة لقاسيون وهو ملتهب ومشتغل..
  • ذاكرتي وعقلي وقلبي يرفض تمرير أي صورة تشوه الذكرى الجميلة لدمشق، بل يكذب حتى عيوني وسمعي وبصري.. ويقول لي: دمشق لا تموت..
  • يومان: وفي المساء وقبل النوم.. أبتعد عن النافذة رغم أن زجاجها مكسور.. وأنام واضعا رأسي تحت الوسادة أخشى من ألم خاصرة جديد..
  • في المرات السابقة من حياتي.. كان ألم الخاصرة يفارقني بعد ساعة أو ساعتين..
  • مر يومان، وما زال ألم الخاصرة يتمدد من قاسيون إلى السماء..

 
مواضيع ذات صلة:

…………………………………..

صفحة المدونة على الفيسبوك

http://www.facebook.com/mahermon.wordpress
.

مدونة جرعة زائدة على صفحة الفيسبوك

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s