سفنُ نجاة | ليالي الحرب | آب 2013

دمشق | 28-8-2013 | منتظراً حافة تحملني إلى منزلي:
…………………………………………………………………………..
تحت جسر الرئيس، وفي ساحة الأمويين وفي البرامكة وشارع الثورة وشارع بغداد وكل مناطق دمشق.. لا أمان لي في هذه المدينة المتبعة دون دفء شفتيكِ..
أصلاً أنا عشقتُ صوتك لأنه يمرّ على دفءِ شفتيك..
شفتاك جناحان أمان.. وتدرين جيّداً أني بالوراثة أعشق الطيران..

شفتاك كافيتانِ شافيتانِ ممتلئتان بأشهى ما وضع الرحمن..

شفتاكِ، وما أدراكِ ما شفتاكِ.. حين تغسلُ ذاكرة دمشق من كل الهاون والتفجيرات والدبابات والطائرات ولا يبقى في الكونِ إلاكِ وشفتاكِ..

وحين أقبلكِ، أطيلُ العدّ، وأخطئ عمداً، وأكرّرُ وأعيد وأعيد وأعيد..

ملء الأصابعٍ والأرقامِ والأنفاسِ.. أحبك
ملء السماءِ بالدخان.. ملؤها بصرخات الأيتام..
ملء الخوف في ليالي الشام ..
ملء البنّ والياسمينِ والقهوةِ تفيض من ذلك فنجان..

الحب عليك هو المكتوب.. ولا زالت أغاني حليم تبحثُ عن زمان..

تعلمين، الجميعُ مشغولون بالحرب، وأنا مشغولٌ بكِ، تفكيري ينحصرُ، كيف سأحدّثك لو قطعت الاتصالات، كيف سأراك، لو تقطّت أوصال الطرقات، هل سيطولُ صمتنا والمكان؟

تعلمين جيداً يا فتاة..
أني لم أخشَ يوماً من وفاة..
وأنني أحيا بحرف على سطر.. بكلمة في فضاء..
وأنّ شفتاكِ كلّ حياتي، وشُطئاني في بحر الموتِ، وسفنُ النجاة..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s