كش ملك

آذار دمشق، 2014 | كش ملك

في كلّ مرة أودّ فيها مراسلتكِ، أحارُ في بدايات الحروف، فأنا كليل بمقدمة تشُوْقكِ كي تقرأين حتى النهاية..

أخرجُ واحدة من صوركِ، أضعها أمامي، ثم أرمقكِ لحظة وأكتب لحظات.. كأنما أرسمكِ..
يقولون إن شتّى مذاهب الحبّ تكفرُ بالعقل، وتؤمن بآلهى الجنون، وأنا مؤمن بشدّة، أخاطبُ شخصكِ الغائب جسدا، والحاضر في كلّ المعاني بإطار صورة..

مع كل نوبة رسم تنتابني كلّ مشاعر الثقل.. في العيون وعلى الصدر والظهر وبين الشفاه..
شللُ تام، كيف لي أن أجعل مشاعل الكون بين ورق وقرطاس بحرف أو حرفين؟
تشتعلُ شراييني بآخر لقاء، وكلّما تقدّم الزمن، أتحسّر على وقت آخر لم أمضيه معك، ألومني، وألومك كيف تجعلين الوقت يهرب من بين شفاهنا..
.
.
.

قلّة هي الأشياء التي لا أحبّها فيك، ومع قلّتها لا زلتِ –أحيانا- تصرّين على فعلها عمداً أو بدون عمد، ولطالما اعتبرت الخطيئة في دائرة تحيطُ بك، زلّة لا تغتفر، حتى لو كنت أنتِ المخطئة بحقّ نفسك في بلاطي..

معصومة كل الدوائر التي هامت في محيطك.. لا تزلّ ولا تتعثر، يجب أن تسير بانتظام وأي خلل فيها ينسكب على الدائرة التي تلفّ بها وصولا للمركز.. وكم أخافُ خلل المركز..

هناك كل الأوتار مشدودة ممشوقة القوام، وفي حال إنزياحها، تقفزُ المقطوعة إلى الخارج.. هناك كل الأصوات حرّة، والضجيج هو الملك..

Advertisements

One response to “كش ملك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s