ممتنّان للحرب “رغم التحفظات”.. حسن وشيرين.. حالة من آلاف حالات الزواج رغم الحرب في سوريا..

ممتنّان للحرب “رغم التحفظات”.. حسن وشيرين.. حالة من آلاف حالات الزواج رغم الحرب في سوريا.. لربما هي قوة المحبّة، أو نضج الارتباط بين انثين يدفعهما للزواج والعلاقة الرسمية فيما بينهما، لكن ظروف الحرب تغير الكثير من المعطيات التقليدية لتطفو صعوبات “لم تكن موجودة من قبل”، كما سهلت الحرب بعض الظروف الأخرى بسبب الحرب أيضا. حسن وشيرين، تجاوزا صعوبات ما تمرّ به سوريا، واستفادا من بعض التسهيلات، وتعرفا على بعضهما، وتمت الخطوبة، ومن ثم الزواج خلال سنة واحدة، أكثر سنوات الحرب سخونة عام  -2013 2012 حسن: أنا ممتن لهذه الحرب “في علاقتي مع شيرين” حسن خريج كلية الهندسة، وأتم السابعة والعشرين، يعتقد أن الحياة الزوجية تغدو أصعب في الحروب، لكن الارتباط يمسي حاجة، والشريك يصبح ضرورة إضافية في في ظروف راهنة مليئة بالتوتر والخوف والقلق وعدم الاستقرار. يقول حسن: أصبحت هناك ظروف أصعب للزواج بسبب عدم الاستقرار من كل النواحي، إضافة للصعوبات الاقتصادية التي يعانيها أي زوجان بشكل اعتيادي، وتتضاعف هذه الصعوبات مع ظروف الأزمة الاقتصادية والغلاء وعدم وجود منازل للإيجار بأسعار معقولة. ناهيك عن الانقسامات والاصطفافات الطائفية والسياسية والعرقية والتي قد تشكل أيضا عائقا إضافيا للارتباط في هذا الوقت من عمر البلاد. لكن في ذات الوقت، قدّمت لي هذه الحرب خدمات جليلة في علاقتي مع شيرين، حبيبتي وزوجتي. فقد غيّرت الأوضاع مفهوم الزمن بالنسبة لكلينا، وكثّفت اللحظات، وأصبح للوقت مفهوم ومدلول آخر. ما يُعاش من أحداث وتفاصيل خلال عشر سنوات اعتيادية أو تقليدية، عشته مع شيرين خلال سنة واحدة، من خوف وقلق وحب ومسؤولية وتفكير وتخطيط.. ومع كل قذيفة أو تفجير أو سفر أو سماع صوت رصاص، يتكثّف الوقت أكثر فأكثر، وتصبح كل لحظة أكثر قيمة وثمنا. ومن ناحية أخرى، قدّمت لي هذه الحرب “إعفاء” من مستلزمات كثيرة كانت ضرورية قبل عام 2011، كأمور المهر والذهب وحتى حفلة العرس التي تم الاستغناء عنها واستبدالها بحفلة عيد رأس السنة. شيرين: أنا حاقدة على الحرب شيرين المهندسة أيضا، والتي تكبرُ حسن بحوالي السنتين، لم تكن تفكّر بظروف الحرب حين أحبّت حسن، وطرأ موضوع الزواج كتطور طبيعي لعلاقتهما، لكن شكلت الحرب سببا إضافيا لكي تحب حسن، الذي يعيد لها التوازن النفسي جراء الفجوة الكبيرة التي تحفرها الحرب في ذواتنا ونفوسنا “تقول شيرين” تضيف أيضا في ذات السياق: كانت الحرب عاملا “جميلا” في الحب، وضاغطا في الخطبة والزواج، حيث كان الجميع من الأصدقاء والأهل يطالب بالتحول للشكل الرسمي للعلاقة، الأمر الذي بدا صعبا مع ظروف الحرب. تقول شيرين: أنا حاقدة على هذه الحرب، ولولاها لكانت حياتي مع حسن تمضي بسهولة أكثر، وتبتعد عن التهديد وعدم الاستقرار، من قلق البحث عن منزل، إلى قلق السفر خارج البلاد، وصولا لقلق “الخدمة الإلزامية لزوجي” وأيضا قلق العمل والخشية من الموت بقذيفة هاون، أو تفجير سيارة مفخخة. بالنسبة لشيرين، لم تقدم الحرب تسهيلات كبيرة، وربما أكبر ما أخذته منها هي حفلة العرس التي لم تقمها، ويجتمع رأي شيرين مع رأي حسن، حيث لا ينصحان أحدا بالإقدام على هذه الخطوة في ظل هذه الأوضاع “الصعبة” والتي يغدو العيش فيها “قوت يوم بيوم” حسب تعبير شيرين. “لولا الحرب ما كنا تزوجنا” رغم كل ذلك يؤكد حسن وشيرين “الذي مضى على زواجهما 3 أشهر فقط” أنهما لولا “الحرب” لما تزوجا. أنا ممتن للحرب في علاقتي مع شيرين.. يختم حسن.   مدونة جرعة زائدة على الفيسبوك https://www.facebook.com/mahermon.wordpress

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s