مرة جديدة.. .سوريا تتصدّر أرقام الحزن في اليوم العالمي للاجئين

مرة جديدة.. .سوريا تتصدّر أرقام الحزن في اليوم العالمي للاجئين
…………………………………………………………………
ماهر المونّس- دلتا نون

يمرّ العشرون من حزيران/يونيو على العالم، ليذكّر ما تبقى من الإنسانية، أن على كوكب الأرض ما يزيد عن 60 مليون لاجئ بلا مأوى (أكثر من عدد سكان دول الخليج العربي مجتمعة).world-refugee-day-2015

لكنّ هذا التاريخ الذي يصادفُ ذكرى اليوم العالمي للاجئين، يحملُ مرّة جديدة أرقاما كارثيّة حين يبدأ الحديث عن سوريا، والتي تصدّرت هذا العام أيضا، رأس قائمة النازحين واللاجئين في العالم.

وتتحدث “مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين” في آخر تقرير لهاعن أكثر من 11 مليون نازح ولاجئ، لفظتهم الحرب الدائرة في على الأراضي السورية، وشرّدت 7.6 مليون نازح داخلي ترك منزله، وانتقل من مكان عيشه الأصلي إلى مكان حياة مؤقت في مكان ما داخل سوريا، خيمة، أو منزل، أو رصيف، أو عراء.

وعلى الضفاف الأخرى، فاض 3.88 مليون نازح نحو الخارج، عبروا الحدود السورية بشتّى أنواع الطرق الشرعية وغير الشرعية، هربا من الصراع، وبحثا عن أي سبيل للحياة.

الحياة التي لم تكتب لـ 1850 سوري، نهشتهم أسماك البحر المتوسط، بعد أن استقلوّا قوارب الموت بحثا عن الأمان في أي مكان من العالم باستثناء سوريا، البلد المصنّف وفق عشرات المجلات ومراكز الأبحاث والدراسات الأوروبية والأمريكية، بأنه الأكثر خطورة في العالم، وسكّانه هم الأكثر تعاسة، وسعيدُ الحظّ فقط من وصلت جثّته إلى شواطئ إيطاليا أو اليونان، وأما الآخرون فجلّ ما يمكننا أن نفعله هو أن نذكر عددهم الموثّق في سجلات المفوضيّة، مع أنه غرق المئات بصمت، ورحلوا إلى قاع البحر دون أن يعلم بهم أحد.
ومع أن نسبة الوصول عبر البحر إلى شواطئ أوروبا لا تتجاوز الـ 50%، لكنّ اليأس من الحياة بين أزيز الرصاص، يدفع المئات يوميا للاندفاع نحو المجهول، بعد أن يضعوا كل ما ادخروا طوال عمرهم من أموال وأمل.

وهكذا ينتهي مطاف السوريين النازحين واللاجئين في سطرٍ في مقالٍ صحافي، أو تقرير أمّمي، أو صفحة على صفحات التواصل الاجتماعي، أو في بضع دقائق في نشرة أخبار.
إنها سوريا إذن، الدولة التي صدّرت للعالم سُدس لاجئيه، 11 مليون من أصل 60، وسجّلت في العام 2014 أسوأ حالات نزوح على مرّ التاريخ الحديث بعد نزوحات الحرب العالمية الثانية كما ورد على موقع المفوضيّة.

إنها سوريا إذن، التي تقلب صفحة التاريخ الأسود للإنسانيّة التي لم يعد لها مكان بين الحديد والنار المستعر منذ سنوات في 500 نقطة ساخنة بـ 14 محافظة سورية، وُزّعت فيها السيطرة بين حكومة ومعارضة ومتشدّدين وغيرهم.

وطالما تحدّثنا عن التاريخ، فمن ولد عام 2000، أي أبناء القرن الحالي، سيذكرون يوما أن سوريا عام 2007 حوت لاجئين بنسبة 12% من سكّانها، في سابقة لم تحصل من قبل بدولة عربيّة ولا إسلاميّة، ولم تكن هنا المفارقة، بقدر ما كانت حين سيذكر أبناء القرن الحادي والعشرين أن سوريا لم تنصب خيمة واحدة على أراضيها طوال تواجد الإخوة العراقيين والفلسطينيين والسودانيين والأردنيين.. الخ، والأرقام مجددا لمفوضّية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

أما بالنسبة للتمويل المالي، يقول أجمل خيبري مساعد رئيس بعثة المفوضية في دمشق، لم يكن العام 2014 بالعام المثالي، فقط غطّت الدول المانحة 49% فقط من متطلبات المنظّمة، لكن عام 2015 أسوأ حالا، حيث لم تقدّم حتى الآن الدولة المانحة أكثر من 17% من النفقات، مع ذلك لا زالنا متفائلين بتقديم المزيد من الدعم في الربع الأخير من السنة.

أخيرا، يختم موقع المفوضيّة حديثه عن الأزمة السورية بوصفها ” أسوأ مأساة إنسانية في عصرنا الحديث” مع دخول النزاع في سوريا عامه الخامس، اُجبر ما يقارب 11 مليون شخص على الفرار القسري من منازلهم، أكثر من نصفهم من الأطفال، وخسر نحو 220,000 شخص حياتهم.

وتتوقع الأمم المتحدة أن يرتفع عدد الأشخاص المتضررين من الصراع الداخلي في سوريا عام 2015 بسبب “غياب أي حل سياسي واستمرار المواجهات العسكرية في البلاد”

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s