سيّدة الوتر..

في هدأة الليل الحنون..2888488317_47cddeaa8d_z

يصرخُ الناي، وفي حنجرته بحّة المشتاق.. لا تذهبوا يا أصدقاء..

لا يصمدُ الكمان حين يسمع نداء الناي، فيسيل حنيناً..

تنساب أوتاره لتعانق أوتار العود.. فتنتفضُ أصابع البيانو تنشرُ دفئا بين هذا الكمّ من الدمار..

تدقّ طبول آخر معزوفة.. يصرخُ على هذا.. ويوقظً ذاك..

يبدأ العالم الآخر بالطيران.. ويموج الوتر على الصدى..

ويرتجفُ الهواء بين مدّ القرار.. وجزر الجواب..

يتحللّ صوت فيروز إلى كائنات صغيرة ملونة لا يراها إلا الأحياء..

ولا حياة بدون كلمات.. كلماتي موسيقا.. ومعزوفتي أنتِ..

تصطفّ كل حروف النوطات.. تشكّل جملة موسيقية مفيدة.. تمتدّ طولاَ وعرضاً.. ترتقي سماء، وتهوي أرضاً.. تهرول بين منحدرات الجبال.. وتسبح كطير مصروع.. ترتجف وَجداً لا برداً.. وترتعدُ فقداً..

تتعانق لوحدها.. تحتارُ، تلتفّ، تقفزُ في كل الاتجاهات..

يُنفخُ في الصور، فقد قامت قيامتي.. يُنادي المنادي..

تضيعُ منيّ ذاكرتي.. ولا أقوى إلا على كلمة واحدة… أحبّك..

 

 

 

 

Advertisements

هل لا زلتُ حيا!

الثانية بعد منتصف الليل، إنها الساعات الأخيرة من أيلول 2014..

أخطأت في كتابة التاريخ مرتين..
مرتان، كتبت 2012، لم ألحظ أنّ سنتان مرّتا بهذه السرعة، رغم أنني في هاتين السنتين، انتقلت من منزل لآخر لآخر، وتركت حبيبة، والتجأتُ لأخرى، وبدّلتُ أكثر من ستة أماكن عمل، وحذاءين وبنطالين وساعة واحدة..

استمر في القراءة

أربعة أصابع!..

 أربعة أصابع!..

منذ فترة، يراودني منام غريب وسط كلّ ليلة، هو شيء أشبه بالتخيّلات التي لا أدري من أين تناديني..
أنتبه ليلا، وأنظرُ في يدي بصعوبة، وأعدّ أصابعي بعد إحساس يقول لي بأن لدي أربعة أصابع وليس خمسة!
أتمتم في فمي.. واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة.. أجدها خمسة.. أطمئن، وأعود إلى نومتي..
الحال يتكرر كلّ ليلة تقريبا، بعد أن أنام بقليل، أتفقّد أصابعي.. هل نقصت واحدا! ثم أجدها كاملة… الحمد لله..

اليوم صباحا، اتصلت بصديقتي، طبيبة نفسيّة لديها باع طويل مع هذه الحالات..
أخبرتها كذا وكذا وكذا..
أجابتني بحوالي العشرة دقائق، وملخّص كلامها، أن شعورا بالفقد يراودني، وأن الحرب والأخبار تؤثّر على روحي، ويتجمع الضغط لينفجر في مناماتي..

لم تكن تعلم هذه الطبيبة، أنني مذ ودّعتكِ.. أخطئ في عدّ الأيام دائما.. ودائما أصابعي تخطئني.. أتعثّر، ولا أجيد حساب الزمان بالأيدي.. أظنّ أن اصبعا قد سقط.. أو قلبا قد هوى.. في عدّ الأيام التي هوت بيني وبينكِ…

 

جائزة أفضل نص في مهرجان سينما شباب 2014

“عشر دقائق بعد الولادة” هي قصة مسافة عاشتها “ديما فرح” الفتاة العشرينية التي استقلت حافلة الرحلة الأخيرة على طريق الموت حين انفجرت سيارتان مفخختان في منطقة القزاز جنوب دمشق بشهر أيار عام 2012.

القصة الحقيقية حينها تحولت لكلمات حزينة، ثم استحالت صورة بأيادي وعيون صديقتي المبدعة نادين الهبل، فكانت فيلما ربح اليوم جائزة أفضل نص، حمل بكل فخر وخجل اسمي.. ماهر المونس..

قبيل إعلان النتيجة بثوانِ، همس لي صديقي سيمون (لا تعطي ضهرك للجمهور.. وقبل ما تنزل حكيلك شي كلمة..) استمر في القراءة

“على راسي”…


في الليلة التي سبقت مهرجان سينما الشباب، علمتُ بطريقة غير مباشرة أنني واحد من المكرّمين، ولم أعلم ما هي الجائزة تحديدا، لكن بكل الأحوال، هناك منصّة وجمهور وتصفيق طويل، يستدعي انتقاء ثياب تبدو أنيقة إلى حدّ ما..

في تلك الليلة، اضطررتُ للنوم في العمل، ولم يتسنّ لي الذهاب للمنزل وتبديل ملابسي..Untitled
الحمدُ لله كنت أرتدي قميصا، ولبستُ معه “الجاكيت الرسمي” كوني أبقيه في المكتب لأواكب أي شيء رسمي أو عاجل في تغطية إخبارية طارئة.

واقعا لم أنتبه يومها أنني لم أحضر معي حذاء سوى هذا الذي سلبته من والدي قبل عام، حيث وجدت فيه قدماي الكثير من الراحة..

 

أذكر أنه صناعة يدوية شركسية فاخرة، ويبدو عليه بعض التعب، لكنّه مريح جدا لأصابع أقدامي، وهذا السبب أكثر من كاف، لصحفي يمشي في النهار أكثر من 3 ساعات..

في اليوم التالي، دقت الساعة الرابعة، وثلاثون دقيقة تفصلني عن خشبة المسرح..
رويت شعري ببعض الماء، ورويت حذائي بالبعض الآخر وتوجهت مشرقا إلى دار الأوبرا..
حضرتُ الحفل، وتكرّمت، وانتشيت، ونزلت درجة تلو الأخرى وجلست حتى نهاية فقرات المهرجان..

واحدة من صديقاتي الحاضرات، همست في أذني فور خروجنا.. (ليش هيك سباطك قديم.. ما عرفتلك تشتري شي واحد كرمال المهرجان؟)..

فاجأني سؤالها، ولم يملك غضبي كل الإجابة دفعة واحدة، فقررت كتابة هذه الكلمات..

أدري يا صديقتي أنك لم تقصدي أي شيء حين سألتيني عن الحذاء.. لكنّك كما تعلمين أعمل في 3 أماكن دفعة واحدة، ويستدعي ذلك منّي السير من مكان لآخر بشكل يومي، ما يستدعي أيضا اهتراء أي حذاء أشتريه.. استمر في القراءة

دمشق، 21 شباط، 2014 | ساديّة..

منذ أيام خلت، التقيتُ بأحد المعارف، هو صديق صديقي، كان مخطوفا * لمدة 3 أشهر، يحكي لي قليلا من تفاصيل وجعه.

استرسل في الحديث عن ألوان العذاب التي قد يلقاها أي مخطوف، وبعيدا عن أسباب الخطف والجهة الخاطفة، إلا أنه حدثني عن تعذيب وحشي لا يمكن للجسد أن يستوعبه ويبقى على قيد الإحساس.Torture

يخبرني أويس *، أنه بعد الجلدة العاشرة، يبدأ الجلد بالإحمرار، وبعد الضربة العشرين، يتفسّخ وينساب الدم ساخنا، ثم باردا، ثم يتجمّد الدم على الجروح بعد الضربة الثلاثين، وبعد الجلدة الخمسين، يتورم الجرح، ويعود الدم لينفجر، وبعد الجلدة الستين، تصبح كل الجلدات متساوية، لا فرق بين سبعين جلدة، وبين مئة وسبعين جلدة..
استمر في القراءة

فيلم “بذرة المشمش” يبصرُ النور..

تأليف وإخراج: ماهر المونس

تأليف وإخراج: ماهر المونس

بذرة المشمش، أو الأمل المخبّا، هو فيلم قصير عن تدوينة لجرعة زائدة، يحكي قصة طفل فقير كان لديه أمل بتلوين رسوماته، فقرر زراعة بذرات المشمش كي تكبر وتصبح ثمراً، ليبيعه ويشتري بثمنه علبة ألوان..
نسي الطفل الصغير أن يكسر البذرة، وزرعها كما هي، وانتظر طويلا أن تخرج..
انتظر نموها لسنوات وسنوات، حتى كبر، وظلّ أمله في الماضي.. يختبئ تحت التراب.. ينتظر بذرة المشمش، وبقيت أحلامه مدفونة وأحلامه معلقة ببذور المشمش كي تخرج يوما ما…

رابط الفيلم على اليوتيوب

كواليس

Best of

فريق العمل

فيلم بذرة المشمش على الفيسبوك

استمر في القراءة