مرة جديدة.. .سوريا تتصدّر أرقام الحزن في اليوم العالمي للاجئين

مرة جديدة.. .سوريا تتصدّر أرقام الحزن في اليوم العالمي للاجئين
…………………………………………………………………
ماهر المونّس- دلتا نون

يمرّ العشرون من حزيران/يونيو على العالم، ليذكّر ما تبقى من الإنسانية، أن على كوكب الأرض ما يزيد عن 60 مليون لاجئ بلا مأوى (أكثر من عدد سكان دول الخليج العربي مجتمعة).world-refugee-day-2015

لكنّ هذا التاريخ الذي يصادفُ ذكرى اليوم العالمي للاجئين، يحملُ مرّة جديدة أرقاما كارثيّة حين يبدأ الحديث عن سوريا، والتي تصدّرت هذا العام أيضا، رأس قائمة النازحين واللاجئين في العالم.

استمر في القراءة

Advertisements

دوّامة الفقد…

قبل أكثر من عشرة أعوام، أول يوم سبت من آذار، جرت العادة أن يكون عيدا للمعلّم.. حينها لم يكن يوم العطلة إلا الجمعة..1
لا أستذكر من عيد المعلّم، إلا أنه علامة فارقة للتمييز العنصري، والتذكير بالفروقات الطبقية بين الطلاب..
في يوم عيد المعلم، كان الطالب الفقير غائبا، والطالب المتوسط يحضرٌ هدية لمعلّمه المفضّل، بينما الطالب الذي ينحدر من عائلة غنيّة، فكان يحضرُ هدية لكلّ أستاذ من أساتذته.

استمر في القراءة

2014.. سنة الفَقد!

مع نهاية السنة الرابعة بعد العشرة في الألفية الثانية، ومع قرب اكتمال الأعوام الأربعة أيضا على الحرب في سوريا، تصدر آخر الأرقام السنوية عن المنظمات الإنسانية التي تعنى بما يحصل في البلاد، من اليونيسكو إلى منظمة الصحة العالمية وليس انتهاء بمفوضيات الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وحقوق الإنسان والسكان… الخ..

فيما تغيب الأرقام الدقيقة عن معظم المصادر الحكومية، وحتى المعارضة، لا سيّما مع تواجد أكثر من 600 نقطة ساخنة في سوريا، ما يصعب معها التنقل والإحصاء.

عشية إطلالة العام الجديد، صدرت أرقام تناقلها صحفيون، ووصفوها بالكارثية، “وهي مبنية على إحصاء أجراه 33 صحفي في مناطق سيطرة الحكومة، ومناطق سيطرة المعارضة على اختلافها” تتحدث عن نسبة توزّع جديدة بين الرجال والنساء داخل سوريا.

فبعد أن كانت نسبة النساء للرجال عام 2011 هي تقريبا 50% لكل جنس، مع تفوق بسيط للنساء على الرجال في المرحلة العمرية الأولى، يتضاعف اليوم هذا التفوق، ليغدو في عام 2014، لكل رجل حوالي 7 نساء، (دون تحديد الأعمار)، ولتغرق بذلك البلاد بأعداد كبيرة من الإناث، بعد هجرة الآلاف إلى خارج الحدود، واقتياد أمثالهم إلى جبهات القتال.

ربما للوهلة الأولى قد يبدو الأمر صادما، لكنه مع تحليل بسيط لجيل قادم، يبدو الأمر كارثيا حقا.

استمر في القراءة

عشية يوم الطفل العالمي، وطن على جسر شارع الثورة..

عشية يوم الطفل العالمي، وطن على جسر شارع الثورة..10818673_635293723246958_473730611_n
قبل ثلاث سنوات، خرج عمار من منزله الكائن في حي برزة شمال شرق العاصمة دمشق، إلى مدرسته الموجودة في حي مسبق الصنع المجاور.
عند الساعة السابعة صباحا، ارتدى معطفه وقبعة صوفية خشية البرد القارس في كانون دمشق.
لم يكن يعلم هذا الطفل الصغير، أن ما حمل معه في الحقيبة، هو آخر ما سيحمله من منزله الذي صار كومة ركام.
ولم يكن يدرك ذويه، أن خروجهم من هذا المنزل في ذاك النهار، يعني خروجا أبديا لا عودة عنه، ولا عودة إليه.
استمر في القراءة

المليحة، أيقونة حرب! (بالصور)

المليحة، أيقونة حرب! (بالصور)

لعلّها حقيقة صامدة لسكان البلدة، ومن عاش فيها وشمّ من هواء بساتينها..
من الصعب أن تقول لهذا الذي لا يتذكر من بلدة المليحة إلا شارع المنتزهات والطريق الواصل إلى مسبح أبو حسن، ومدينة الملاهي والمدرسة والبريد والمشفى والمستوصف.. من الصعب أن تخبره أن البلدة باتت بالكامل لوحة واحدة متشابهة ملونة بالتراب، وركام يتسلّق على نفسه ولا يصل لأي مكان.

إذا، المليحة بالكامل، مدينة ضربها زلزال، اجتاحها إعصار، مرّ عليها طاعون أو سراب جراد، قل ما شئت وخفف من وطأة الصدمة قدر ما تريد، لكن الحقيقة، أنها لم، ولن تعود مدينة قابلة للحياة…

استمر في القراءة

كش ملك

آذار دمشق، 2014 | كش ملك

في كلّ مرة أودّ فيها مراسلتكِ، أحارُ في بدايات الحروف، فأنا كليل بمقدمة تشُوْقكِ كي تقرأين حتى النهاية..

أخرجُ واحدة من صوركِ، أضعها أمامي، ثم أرمقكِ لحظة وأكتب لحظات.. كأنما أرسمكِ..
يقولون إن شتّى مذاهب الحبّ تكفرُ بالعقل، وتؤمن بآلهى الجنون، وأنا مؤمن بشدّة، أخاطبُ شخصكِ الغائب جسدا، والحاضر في كلّ المعاني بإطار صورة..
استمر في القراءة

دمشق، 21 شباط، 2014 | ساديّة..

منذ أيام خلت، التقيتُ بأحد المعارف، هو صديق صديقي، كان مخطوفا * لمدة 3 أشهر، يحكي لي قليلا من تفاصيل وجعه.

استرسل في الحديث عن ألوان العذاب التي قد يلقاها أي مخطوف، وبعيدا عن أسباب الخطف والجهة الخاطفة، إلا أنه حدثني عن تعذيب وحشي لا يمكن للجسد أن يستوعبه ويبقى على قيد الإحساس.Torture

يخبرني أويس *، أنه بعد الجلدة العاشرة، يبدأ الجلد بالإحمرار، وبعد الضربة العشرين، يتفسّخ وينساب الدم ساخنا، ثم باردا، ثم يتجمّد الدم على الجروح بعد الضربة الثلاثين، وبعد الجلدة الخمسين، يتورم الجرح، ويعود الدم لينفجر، وبعد الجلدة الستين، تصبح كل الجلدات متساوية، لا فرق بين سبعين جلدة، وبين مئة وسبعين جلدة..
استمر في القراءة