ما عاد عندي حلم ارجع ع فلسطين…

ذهبتُ إلى مخيّم جرمانا شرق العاصمة، للقاء عائلة، أيّة عائلة، تتحدث لي عن ذكرياتها في مخيم اليرموك..
بداية علينا أخذ الرخصة من حاجز الجيش المتواجد على مدخل المخيّم، وتمّ الأمر على الشكل الروتيني.

ما هي إلا أمتار، يستوقفنا أحد الأشخاص، يرتدي زيّا نصف عسكري (كنزة مدنية وبنطال عسكري)، ويحمل كلاشنكوف، قاطعنا:
– أنا من فصيل (كذا)، أخدتو موافقة من (أبو فلان) قبل ما تفوتوا؟
– مممم لا والله.. معنا موافقة وزارة الإعلام.. والحاجز سمحلنا..
– نحنا هون يلي منقرر.. روحوا لعند (أبو فلان).

استمر في القراءة

Advertisements

تجلّي…

حين أتحدّث عن الحبّ، فأنا لا أتكلّم عن علاقة بين شخصين، بقدر ما أحاول تجسيد مفهوم مجرّد، يعتمد في جلّه على التشابيه لصعوبة الإحاطة بالجوهر.10877677_770087319737120_1886411498_n
لطالما نقول أنني نشتاق مثل كذا، ونعشق ككذا، ونغرم بكذا ونحبّ بقدر كذا..
لأننا واقعا، عاجزون –بطريق الكلمات فقط- عن الوصول إلى كنه الإحساس.

 

مع ذلك، تبقى كلمة “حب” أو “أحبك” أو “حبيبي” أو أي حروف شبيهة، مدعاة خشية عند الشفاه المتفوّهة بها، وعند الآذان المتلقية لوقعها وصداها..
كثير من الفلسفة والماورائية يحتويها هذا المخلوق، إذا اعتبرنا الحبّ روحا بلا جسد..
أو هو روحٌ، جسدها الكون كلّه..
أو هو روح، جسدها قلبين ينبضان في محور واحد..

استمر في القراءة

فيلم “بذرة المشمش” يبصرُ النور..

تأليف وإخراج: ماهر المونس

تأليف وإخراج: ماهر المونس

بذرة المشمش، أو الأمل المخبّا، هو فيلم قصير عن تدوينة لجرعة زائدة، يحكي قصة طفل فقير كان لديه أمل بتلوين رسوماته، فقرر زراعة بذرات المشمش كي تكبر وتصبح ثمراً، ليبيعه ويشتري بثمنه علبة ألوان..
نسي الطفل الصغير أن يكسر البذرة، وزرعها كما هي، وانتظر طويلا أن تخرج..
انتظر نموها لسنوات وسنوات، حتى كبر، وظلّ أمله في الماضي.. يختبئ تحت التراب.. ينتظر بذرة المشمش، وبقيت أحلامه مدفونة وأحلامه معلقة ببذور المشمش كي تخرج يوما ما…

رابط الفيلم على اليوتيوب

كواليس

Best of

فريق العمل

فيلم بذرة المشمش على الفيسبوك

استمر في القراءة

خمسُ نجوم..


على مائدة السحور المتواضعة اليوم، أدركتُ تماماً أننا أصبحنا عائلة فقيرة دون أن ندري..
ماء وتمر وخضار…. والبالُ يدور حول الكثير من الأهل لا يمكلون ما نملك..
أمي، تُمنّي النفس دائماً، أن سقفاً وجدراناً يحفظون ماءَ وجهنا..
وماءُ وجوه عشرات العائلات ما زال مسفوحاً على الطرقات وفي الحدائق..

على المائدة الصغيرة اليوم، تجمّعت عائلتي “الخمس نجوم”..
أبي، وأمّي، وأخي الصغير، وأختي.. وأنا..
لم يتكلّم أحد، ولا نسمع إلا طرقات الملاعق، ورشقات الرصاص بين الحين والحين..
أزعجني السكون، فكسرته وأشعلتُ التلفاز..
تلفزيون الجديد يعرض مسلسل “عيلة خمس نجوم”

لعلّ هذا المسلسل، له في ذاكرة السوريين ما له “أيام شامية” و”الجوارح” و”مرايا” وغيرها من دراما الناس التي أصبحت مع الزمن ثقافا وطقساً..

الجميع اندهش، وتابع بشغف مع حسرة تجعل عملية البلع أكثر صعوبة..
أطلتُ النظر بشخصيات هذه العائلة صاحبة النجوم الخمسة لو كانت في يومنا هذا..
لعلّ عرس “فرحان” (فارس الحلو) سوف يتأجل عشرات المرات، بسبب القصف والكهرباء والغلاء، وملاحقته الدائمة على الحواجز بسبب أصوله الحمصية..
وسوف تستبدل “سمر” (أمل عرفة) ضحكتها الشهيرة، بأخرى أكثر هدوءً، بعد استشهاد أخيها بقذيفة هاون طائشة، ضلّت طريقها، واستقرّت بين المدنيين..
لعلّ “أم أحمد” (سامية الجزائري) لن تعود وتأجّر منزلها للسياح، بل ستستقبل من نزح من أهالها وأقاربها..

لم تعد في دمشق اليوم عوائل خمس نجوم..
هي بأحسن الحال بين مؤيد ومعارض.. نجمتين أو ثلاث نجوم…

(المسلسل يعرض يومياً على السحور الساعة 3 ليلاً على قناة الجديد)

دمشق.. “المدينة التي لا تنام ”

لعلّ هذا اللقب اقترن بمدينة القاهرة أكثر، كنايةً عن حيوية وعظمة عاصمة المصريين، ولأن ليلها يتصل بنهارها من حركة وازدحام وأسواق وسهرات..
لكن مع ذلك في السنوات الخمس الأخيرة أصبحت دمشق أيضاً مدينة لا تنام، فأكثر المحال
كانت تفتح لساعات متأخرة من الليل، وكثير منها لا يغلق أصلاً، وليالي النوفرة تمتدّ لتتصل بفول الميدان ثم نكمل السهرة على قاسيون قبل أن يطلع الفجر علينا ونحن في الربوة أوعين الفيجة، ولطالما سهرت مع أصدقاء حتى الصباح ولطالما نمت ليال ثلاث متتالية خارج المنزل دون أن تتفقدني أمي باتصال..

استمر في القراءة

أوقفوا القتل.. نـ ر يـ د و ط نـ اً لـ كـ ل ا لـ سـ و ر يـ يـ ن


أوقفوا القتل.. نـ ر يـ د و ط نـ اً لـ كـ ل ا لـ سـ و ر يـ يـ ن
هذه الحروف المبعثرة لا يختلف واقع حالها عن ذرات وطني التي ذرّت في الهواء الأحمر، فصارت سماؤه حمراء أيضاً ومالحة..
حمراء من الدماء، ومالحة من دموع الأرض والسماء..
أصدرت أمس منظمات دولية بينها الأمم المتحدة ومنظمة العفو بيانات إدانة بحق جريمة إعدام جماعي ارتكبت في مدينة سراقب بريف إدلب حسب راوية فيديو بث على الانترنت، معتبرة أن ما جرى قد يرتقي لمستوى “جريمة حرب”..
استمر في القراءة

شوق السماء السابعة !

في غيابك يرتبك الوقت.. يصيبه الأرق فتتداخل ساعاته بدقائقه ويتوه عن محوره ويدور حول نفسه مثل عقرب لدغ نفسه فاحتار في الاتجاهات..

في غيابك يتعثر شوقي أحيانا، فيصيب عقلي عوضا عن قلبي… كارثة ! كارثة شوق العقل… عندما أشتاقها بعقلي، أشتاقها بهدوء وصبر وخمر وأتعرق.. أتعرق شوقا !

في غيابك … كل محاولات اغتيال الزمن باءت بالغزل…

في غيابك أحتال على نفسي.. أحتار فيما أفعله..https://i0.wp.com/im19.gulfup.com/ovGO1.jpg
أأشعل أصابعي نيراناً كي أنسى غليان قلبي؟

أأقطع شرياناً من شراييني؟ لعلّ ألم الوريد أخف وطأة من آلام الشوق..

أأحبس أنفاسي لعل رائحتك لا تنساب من ذاكرتي إلى كل مساماتي؟

ماذا أفعل في غيابك؟

أرسم على السماء خمسون ألف قمر؟

أتعلق بغيمة وأفلت منها؟ وأين أفلت طالما أنت فضائي !

كيف ألهو نفسي؟ وبماذا أنسيها طعم شفاهك..

إذا كانت كل غرف الانتظار هذه لأقول لك أحبك فأنا ألف أحبك.. ألف ألف ألف أحبك..

إذا كان كل هذا التعذيب لأعترف بأنوثتك فأنا أقر وأشهد ألا امرأة غيرك في وجودي..

استمر في القراءة