تجلّي…

حين أتحدّث عن الحبّ، فأنا لا أتكلّم عن علاقة بين شخصين، بقدر ما أحاول تجسيد مفهوم مجرّد، يعتمد في جلّه على التشابيه لصعوبة الإحاطة بالجوهر.10877677_770087319737120_1886411498_n
لطالما نقول أنني نشتاق مثل كذا، ونعشق ككذا، ونغرم بكذا ونحبّ بقدر كذا..
لأننا واقعا، عاجزون –بطريق الكلمات فقط- عن الوصول إلى كنه الإحساس.

 

مع ذلك، تبقى كلمة “حب” أو “أحبك” أو “حبيبي” أو أي حروف شبيهة، مدعاة خشية عند الشفاه المتفوّهة بها، وعند الآذان المتلقية لوقعها وصداها..
كثير من الفلسفة والماورائية يحتويها هذا المخلوق، إذا اعتبرنا الحبّ روحا بلا جسد..
أو هو روحٌ، جسدها الكون كلّه..
أو هو روح، جسدها قلبين ينبضان في محور واحد..

استمر في القراءة

Advertisements

ممتنّان للحرب “رغم التحفظات”.. حسن وشيرين.. حالة من آلاف حالات الزواج رغم الحرب في سوريا..

ممتنّان للحرب “رغم التحفظات”.. حسن وشيرين.. حالة من آلاف حالات الزواج رغم الحرب في سوريا.. لربما هي قوة المحبّة، أو نضج الارتباط بين انثين يدفعهما للزواج والعلاقة الرسمية فيما بينهما، لكن ظروف الحرب تغير الكثير من المعطيات التقليدية لتطفو صعوبات “لم تكن موجودة من قبل”، كما سهلت الحرب بعض الظروف الأخرى بسبب الحرب أيضا. استمر في القراءة

سيّدة الوتر..

في هدأة الليل الحنون..2888488317_47cddeaa8d_z

يصرخُ الناي، وفي حنجرته بحّة المشتاق.. لا تذهبوا يا أصدقاء..

لا يصمدُ الكمان حين يسمع نداء الناي، فيسيل حنيناً..

تنساب أوتاره لتعانق أوتار العود.. فتنتفضُ أصابع البيانو تنشرُ دفئا بين هذا الكمّ من الدمار..

تدقّ طبول آخر معزوفة.. يصرخُ على هذا.. ويوقظً ذاك..

يبدأ العالم الآخر بالطيران.. ويموج الوتر على الصدى..

ويرتجفُ الهواء بين مدّ القرار.. وجزر الجواب..

يتحللّ صوت فيروز إلى كائنات صغيرة ملونة لا يراها إلا الأحياء..

ولا حياة بدون كلمات.. كلماتي موسيقا.. ومعزوفتي أنتِ..

تصطفّ كل حروف النوطات.. تشكّل جملة موسيقية مفيدة.. تمتدّ طولاَ وعرضاً.. ترتقي سماء، وتهوي أرضاً.. تهرول بين منحدرات الجبال.. وتسبح كطير مصروع.. ترتجف وَجداً لا برداً.. وترتعدُ فقداً..

تتعانق لوحدها.. تحتارُ، تلتفّ، تقفزُ في كل الاتجاهات..

يُنفخُ في الصور، فقد قامت قيامتي.. يُنادي المنادي..

تضيعُ منيّ ذاكرتي.. ولا أقوى إلا على كلمة واحدة… أحبّك..

 

 

 

 

ليست سراباً..

ليست سراباً..

ظننتُ –مخطئاً- أن اللقاء الأول لي بها، كان الأجمل، والأكثر دفئا وأماناً وسلاماً..
واعتقدتُ أنها قمّة السعادة حين تشبكُ أصابعي أصابعها..
لم أكن أدري أن ضباباً يغطيّ قمة سعادة أعلى، تنتظرني حين كان اللقاء الثاني..

كان ثاني اللقاءات هو الأجمل والأكمل.. وكانت نظراتي إليها موصولةً بالسماء..
لم أخجل من التدقيق في عينيها، والتركيز على شامات خدها، وملاحظة مدى انسياب حاجبيها، وكم هي شهية خدودها، ومغرية شفاهها..


عدتُ وأسأتُ الظنّ، واعتقدتُ أنني وصلتُ لقمة السعادة..
لأفاجأ مجدداً أن قمة أخرى من قمم السعادة المتلاحقة، تنتظرني عند كل لقاء، وعند كل لقاء ترفعني إلى مقامها، سماءً تلو سماء.. وفي كل لقاء، تروي أجنحتي بشيء من ماء شفاهها العالق على خدودي.. وفي كل لقاء كنتُ أطيرُ بصمت المحتار، بدهشة المبصر بعد طول ظلام.. استمر في القراءة

هل لا زلتُ حيا!

الثانية بعد منتصف الليل، إنها الساعات الأخيرة من أيلول 2014..

أخطأت في كتابة التاريخ مرتين..
مرتان، كتبت 2012، لم ألحظ أنّ سنتان مرّتا بهذه السرعة، رغم أنني في هاتين السنتين، انتقلت من منزل لآخر لآخر، وتركت حبيبة، والتجأتُ لأخرى، وبدّلتُ أكثر من ستة أماكن عمل، وحذاءين وبنطالين وساعة واحدة..

استمر في القراءة

أربعة أصابع!..

 أربعة أصابع!..

منذ فترة، يراودني منام غريب وسط كلّ ليلة، هو شيء أشبه بالتخيّلات التي لا أدري من أين تناديني..
أنتبه ليلا، وأنظرُ في يدي بصعوبة، وأعدّ أصابعي بعد إحساس يقول لي بأن لدي أربعة أصابع وليس خمسة!
أتمتم في فمي.. واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة.. أجدها خمسة.. أطمئن، وأعود إلى نومتي..
الحال يتكرر كلّ ليلة تقريبا، بعد أن أنام بقليل، أتفقّد أصابعي.. هل نقصت واحدا! ثم أجدها كاملة… الحمد لله..

اليوم صباحا، اتصلت بصديقتي، طبيبة نفسيّة لديها باع طويل مع هذه الحالات..
أخبرتها كذا وكذا وكذا..
أجابتني بحوالي العشرة دقائق، وملخّص كلامها، أن شعورا بالفقد يراودني، وأن الحرب والأخبار تؤثّر على روحي، ويتجمع الضغط لينفجر في مناماتي..

لم تكن تعلم هذه الطبيبة، أنني مذ ودّعتكِ.. أخطئ في عدّ الأيام دائما.. ودائما أصابعي تخطئني.. أتعثّر، ولا أجيد حساب الزمان بالأيدي.. أظنّ أن اصبعا قد سقط.. أو قلبا قد هوى.. في عدّ الأيام التي هوت بيني وبينكِ…

 

كش ملك

آذار دمشق، 2014 | كش ملك

في كلّ مرة أودّ فيها مراسلتكِ، أحارُ في بدايات الحروف، فأنا كليل بمقدمة تشُوْقكِ كي تقرأين حتى النهاية..

أخرجُ واحدة من صوركِ، أضعها أمامي، ثم أرمقكِ لحظة وأكتب لحظات.. كأنما أرسمكِ..
يقولون إن شتّى مذاهب الحبّ تكفرُ بالعقل، وتؤمن بآلهى الجنون، وأنا مؤمن بشدّة، أخاطبُ شخصكِ الغائب جسدا، والحاضر في كلّ المعاني بإطار صورة..
استمر في القراءة