مدينةُ الخوف… دمشق

ترسلُ لي صديقتي من باريس بشكل يومي رسائل الاطمئنان إلى دمشق، تستطلع أحوالي، وترى المدينة بعيوني وكلامي، وأحاول قدر الإمكان تطمينها عن نفسي، وإخبارها عن واقع المدينة الحزينة.

بينما أرى بعيونها وكلامها العالم الآخر جغرافيا في القارة الأوروبيّة، لكنّ كأنّما كتب القدر على السوريين الشقاء في هذه السنوات.. سواءً كانوا في فرنسا أو سوريا أو أي مكان آخر..

الغصّة ليل أمس استحوذت على حواسي، فما عدتُ أستطيعُ حبس مدامعي أكثر، وإن زاد بكائي كثيرا خلال الأشهر الماضية، كمراهق فقد حبيبته، أو طفل أضاع لعبته، وأنا الكهل الذي رحل عن منزله، والشاب الذي يزيد ساعات عمله عن ساعات نومه وأكله وبكائه..

استمر في القراءة

مرة جديدة.. .سوريا تتصدّر أرقام الحزن في اليوم العالمي للاجئين

مرة جديدة.. .سوريا تتصدّر أرقام الحزن في اليوم العالمي للاجئين
…………………………………………………………………
ماهر المونّس- دلتا نون

يمرّ العشرون من حزيران/يونيو على العالم، ليذكّر ما تبقى من الإنسانية، أن على كوكب الأرض ما يزيد عن 60 مليون لاجئ بلا مأوى (أكثر من عدد سكان دول الخليج العربي مجتمعة).world-refugee-day-2015

لكنّ هذا التاريخ الذي يصادفُ ذكرى اليوم العالمي للاجئين، يحملُ مرّة جديدة أرقاما كارثيّة حين يبدأ الحديث عن سوريا، والتي تصدّرت هذا العام أيضا، رأس قائمة النازحين واللاجئين في العالم.

استمر في القراءة

كيف تلقّى سكان حي الميدان دخول “تنظيم الدولة” إلى مخيم اليرموك؟ شهادات من الجانب الآخر للسؤال..

كيف تلقّى سكان حي الميدان دخول “تنظيم الدولة” إلى مخيم اليرموك؟ شهادات من الجانب الآخر للسؤال..

ماهر المونّس- دمشق

على بعد أمتار من كتلة النار الملتهبة في مخيم اليرموك جنوب العاصمة، تقف أم طلال وسط حي الميدان، بانتظار حفيدتها على باب مدرسة “الروابي”، فقد باتت تخشى عليها أكثر من ذي قبل، بعد أن علمت العجوز ذو السبعين عاما، أن مقاتلي “تنظيم الدولة الإسلامية” على مرمى رصاصة من حي الميدان.
– “خوف ممم ما فيي قلك ما في خوف.. بس انشا لله الوضع بصير أحسن..” تجيب أم طلال
– – بتخلّي حفيدتك تنزل تلعب بالشارع؟
– ” لأ طبعا.. باخدها من إيدها.. من الروضة ع البيت”
– – ليش؟
– ” بخاف عليها من قذائف الهاون.. بعدين لك ابني مو سمعان صوت الدج”.

لا شيء تغيّر في شوارع الحي، فالحركة هي ذاتها، والمحلات مفتوحة، لكن همسا بين المارة والباعة وركّاب السرافيس، يتحدثون فيه عن توجس بات يوميا، من دخول عناصر “تنظيم الدولة” إلى حيّهم.
تجربة “مريرة” عانى منها سكان حي الميدان جنوب العاصمة في تموز 2012، بعد أن ذاقت جدران الحي “اشتباكات ومعارك طاحنة”.
كما تجرّع أهالي الحي الدمشقي العتيق معنى كلمة “نزوح” بعد أن تركوا منازلهم إثر “عمليات عسكرية دارت” إبّان تسلل مقاتلين معارضين من منطقة الحجر الأسود إلى حي الميدان.

استمر في القراءة

دوّامة الفقد…

قبل أكثر من عشرة أعوام، أول يوم سبت من آذار، جرت العادة أن يكون عيدا للمعلّم.. حينها لم يكن يوم العطلة إلا الجمعة..1
لا أستذكر من عيد المعلّم، إلا أنه علامة فارقة للتمييز العنصري، والتذكير بالفروقات الطبقية بين الطلاب..
في يوم عيد المعلم، كان الطالب الفقير غائبا، والطالب المتوسط يحضرٌ هدية لمعلّمه المفضّل، بينما الطالب الذي ينحدر من عائلة غنيّة، فكان يحضرُ هدية لكلّ أستاذ من أساتذته.

استمر في القراءة

يوم المئة قذيفة وقذيفة في دمشق!

1ماهر المونس | دلتا نون.
“نعلن رفع حظر التجوال للمدنيين في العاصمة دمشق حتى إشعارٍ آخر” بهذه الكلمات أنهى “زهران علوش” قائد “جيش الإسلام” مساء الأحد 25 كانون الثاني الجاري، يوماً مارثونياً عرفه أكثر من 7 ملايين مدني يقطن دمشق ومحيطها.
توجّسٌ وحذرٌ مطلع يوم أمس الأحد 25 كانون الثاني الجاري إثر تهديداتٍ أطلقها “علّوش” عبر حساب توتير الخاص به، توعّد بها “عاصمة النظام” دمشق بمئات الصواريخ والقذائف، “بسبب قصف جوي لبلدة حمورية الواقعة في الغوطة الشرقية”.
بداية نهار دمشق كانت هادئةً وروتينية تماماً من جهة حركة الأسواق والشوارع، وعودة الطلاب إلى المدارس في أول أيام الدوام بعد العطلة الانتصافية، واستكمال الامتحانات الجامعية وغيرها من مرافق الحياة العاملة في دمشق، أما بداية ماراتون القذائف فكانت عندما سقطت قذيفة هاون في محيط ساحة عرنوس وسط العاصمة، ولم يبدُ الأمر غريباَ حينها ، فالعادة جرت على أيام دمشق أن تتخللها قذيفة هنا، وأخرى هناك، إلا أنه وعند الساعة الثانية وعشر دقائق ظهراً، بدأ سكان شرق دمشق يسمعون صفير الكاتيوشا حيث كانت أحياء المزة والمالكي والمهاجرين وأبو رمانة والشيخ سعد على موعد مع الرشقة الأولى من الصواريخ.
خلال أقل من ربع ساعة، انتقل قصف الكاتيوشا من غرب العاصمة إلى وسطها، فنالت مناطق المحافظة، والسبع بحرات، وشارع العابد، وحي البرامكة، نصيبها من الصواريخ والقذائف، ليعود القصف مرةً ثالثة، هي الأغزر من حيث العدد والكثافة، من الكاتيوشا والهاون، واستهدفت غرب وشمال غرب دمشق، من العدوي إلى الفيحاء، امتداداً لعين الكرش والخطيب ووصولا إلى السومرية، وسقطت قذائف هاون في منطقة القصور وساحة العباسيين،وفي الميدان جنوباً، وفي منطقة برزة شمال دمشق، ليكون مجموع نهار الأحد قد بلغ 92 قذيفة، و11 ضحية و70 مصاباً بينهم 19 طفلاً.

استمر في القراءة

تجلّي…

حين أتحدّث عن الحبّ، فأنا لا أتكلّم عن علاقة بين شخصين، بقدر ما أحاول تجسيد مفهوم مجرّد، يعتمد في جلّه على التشابيه لصعوبة الإحاطة بالجوهر.10877677_770087319737120_1886411498_n
لطالما نقول أنني نشتاق مثل كذا، ونعشق ككذا، ونغرم بكذا ونحبّ بقدر كذا..
لأننا واقعا، عاجزون –بطريق الكلمات فقط- عن الوصول إلى كنه الإحساس.

 

مع ذلك، تبقى كلمة “حب” أو “أحبك” أو “حبيبي” أو أي حروف شبيهة، مدعاة خشية عند الشفاه المتفوّهة بها، وعند الآذان المتلقية لوقعها وصداها..
كثير من الفلسفة والماورائية يحتويها هذا المخلوق، إذا اعتبرنا الحبّ روحا بلا جسد..
أو هو روحٌ، جسدها الكون كلّه..
أو هو روح، جسدها قلبين ينبضان في محور واحد..

استمر في القراءة

ممتنّان للحرب “رغم التحفظات”.. حسن وشيرين.. حالة من آلاف حالات الزواج رغم الحرب في سوريا..

ممتنّان للحرب “رغم التحفظات”.. حسن وشيرين.. حالة من آلاف حالات الزواج رغم الحرب في سوريا.. لربما هي قوة المحبّة، أو نضج الارتباط بين انثين يدفعهما للزواج والعلاقة الرسمية فيما بينهما، لكن ظروف الحرب تغير الكثير من المعطيات التقليدية لتطفو صعوبات “لم تكن موجودة من قبل”، كما سهلت الحرب بعض الظروف الأخرى بسبب الحرب أيضا. استمر في القراءة