مدينةُ الخوف… دمشق

ترسلُ لي صديقتي من باريس بشكل يومي رسائل الاطمئنان إلى دمشق، تستطلع أحوالي، وترى المدينة بعيوني وكلامي، وأحاول قدر الإمكان تطمينها عن نفسي، وإخبارها عن واقع المدينة الحزينة.

بينما أرى بعيونها وكلامها العالم الآخر جغرافيا في القارة الأوروبيّة، لكنّ كأنّما كتب القدر على السوريين الشقاء في هذه السنوات.. سواءً كانوا في فرنسا أو سوريا أو أي مكان آخر..

الغصّة ليل أمس استحوذت على حواسي، فما عدتُ أستطيعُ حبس مدامعي أكثر، وإن زاد بكائي كثيرا خلال الأشهر الماضية، كمراهق فقد حبيبته، أو طفل أضاع لعبته، وأنا الكهل الذي رحل عن منزله، والشاب الذي يزيد ساعات عمله عن ساعات نومه وأكله وبكائه..

استمر في القراءة

Advertisements

كيف تلقّى سكان حي الميدان دخول “تنظيم الدولة” إلى مخيم اليرموك؟ شهادات من الجانب الآخر للسؤال..

كيف تلقّى سكان حي الميدان دخول “تنظيم الدولة” إلى مخيم اليرموك؟ شهادات من الجانب الآخر للسؤال..

ماهر المونّس- دمشق

على بعد أمتار من كتلة النار الملتهبة في مخيم اليرموك جنوب العاصمة، تقف أم طلال وسط حي الميدان، بانتظار حفيدتها على باب مدرسة “الروابي”، فقد باتت تخشى عليها أكثر من ذي قبل، بعد أن علمت العجوز ذو السبعين عاما، أن مقاتلي “تنظيم الدولة الإسلامية” على مرمى رصاصة من حي الميدان.
– “خوف ممم ما فيي قلك ما في خوف.. بس انشا لله الوضع بصير أحسن..” تجيب أم طلال
– – بتخلّي حفيدتك تنزل تلعب بالشارع؟
– ” لأ طبعا.. باخدها من إيدها.. من الروضة ع البيت”
– – ليش؟
– ” بخاف عليها من قذائف الهاون.. بعدين لك ابني مو سمعان صوت الدج”.

لا شيء تغيّر في شوارع الحي، فالحركة هي ذاتها، والمحلات مفتوحة، لكن همسا بين المارة والباعة وركّاب السرافيس، يتحدثون فيه عن توجس بات يوميا، من دخول عناصر “تنظيم الدولة” إلى حيّهم.
تجربة “مريرة” عانى منها سكان حي الميدان جنوب العاصمة في تموز 2012، بعد أن ذاقت جدران الحي “اشتباكات ومعارك طاحنة”.
كما تجرّع أهالي الحي الدمشقي العتيق معنى كلمة “نزوح” بعد أن تركوا منازلهم إثر “عمليات عسكرية دارت” إبّان تسلل مقاتلين معارضين من منطقة الحجر الأسود إلى حي الميدان.

استمر في القراءة

“الصحافة” في زمن الكوليرا!

 يذكر طلّاب دفعة 2007 في كلية الإعلام بجامعة دمشق إطلالة الدكتور مروان قبلان على المدرّج التاسع في البناء القديم، حيث افتتح محاضراته بجملة “خطأ الطبيب يقتل شخصا، لكن خطأ الإعلامي –قد- يقتل شعبا”، مستشهدا بذلك على المهمّة الصعبة التي تواجه أي إعلامي “مهني”.

استمر في القراءة

أشعلوا شموع الميلاد حتّى نبصرَ الطريق!


أشعلوا شموع الميلاد حتّى نبصرَ الطريق!

اعتكفت ريما وعائلتها عن تزيين شجرة الميلاد طيلة السنوات الثلاثة الماضية، بعد أن فقدت 10801879_580847818716968_1967271327556584956_nالطبيبة القاطنة في باب توما، أخيها جورج “في ظروف مجهولة” ثم عثروا على جثته على أحد طرقات الغوطة بمحيط بلدة مرج السلطان، والتي كانت منطقة متنازعة السيطرة حينها.

3 سنوات حداد قرّرت ريما أن تنهيها هذه السنة بإعادة تزيين شجرة الميلاد والصلاة لراحة روح أخيها. 


لم يكن قرار إعادة تزيين الشجرة بالسهل، ولا سيما مع الكلفة الباهظة لشراء الزينة والإنارة، فقبل 3 سنوات كانت عدة آلاف تكفي لإقامة شجرة كبيرة مع كامل زينتها، فيما كلّفت الشجرة الجديدة وأجراسها ونجماتها ما يزيد عن 50 ألف ليرة سورية، حيث تصف ريما المبلغ بالهائل، ولكن يوجد مبالغ أكبر بكثير.
استمر في القراءة

المليحة، أيقونة حرب! (بالصور)

المليحة، أيقونة حرب! (بالصور)

لعلّها حقيقة صامدة لسكان البلدة، ومن عاش فيها وشمّ من هواء بساتينها..
من الصعب أن تقول لهذا الذي لا يتذكر من بلدة المليحة إلا شارع المنتزهات والطريق الواصل إلى مسبح أبو حسن، ومدينة الملاهي والمدرسة والبريد والمشفى والمستوصف.. من الصعب أن تخبره أن البلدة باتت بالكامل لوحة واحدة متشابهة ملونة بالتراب، وركام يتسلّق على نفسه ولا يصل لأي مكان.

إذا، المليحة بالكامل، مدينة ضربها زلزال، اجتاحها إعصار، مرّ عليها طاعون أو سراب جراد، قل ما شئت وخفف من وطأة الصدمة قدر ما تريد، لكن الحقيقة، أنها لم، ولن تعود مدينة قابلة للحياة…

استمر في القراءة

“إجرام” سائقي الأجرة في دمشق… إلى متى؟


ربما لم يعد أبناء المدينة المتعبة يهتمون كثيرا بتفاصيل الحرب والجبهات والاشتباكات، بقدر اهتمامهم بقوت عيشهم، وسبل نجاتهم إلى آخر الشهر دون ذل أو دين أو مهانة.

جلّ الكلام الآن بين أبناء العاصمة عن سعر الدولار، والبندورة، وجوازات السفر، ومواعيد تقنين الكهرباء..

• بركات “جنيف 2” تنزل في دمشق!

• بركات “جنيف 2” تنزل في دمشق!

هدنة دمشق

• تبتعد المسافة بين دمشق وجنيف، وتقترب الآثار و”البركات” لاجتماع أقطاب السياسة في سويسرا، لتهدأ بنادق الحرب في العاصمة السورية.

• هدنة تلو الآخرى، بعضها معلن، وكثير منها غير ذلك، لتكون النتيجة في ساعة إنطلاق أعمال المؤتمر الدولي، ساعة إعلان دمشق عاصمة خالية من الحرب.

استمر في القراءة